دخلت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025 منعطفًا حاسمًا، بعد أن حجزت المحكمة الإدارية العليا اليوم السبت 187 طعنًا على نتائج المرحلة للفصل فيها خلال الجلسة المقررة الساعة الواحدة ظهرًا، وسط توقعات بصدور قرارات قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية في عدد من الدوائر.
وجاء قرار الحجز بعد أن كلفت المحكمة الهيئة الوطنية للانتخابات بتسليم محاضر فرز اللجان، للاطلاع عليها باعتبارها الوثيقة الأساسية التي تستند إليها الأحكام المتعلقة بصحة النتائج، فيما شهدت الجلسة تقديم عدد من المستندات والمذكرات القانونية والاستماع لمرافعات الدفاع من جانب المرشحين أو من ينوب عنهم.
وكانت المحكمة قد فصلت خلال الأيام الماضية في 14 طعنًا بعدم القبول، لعدم استيفاء الشروط أو تقديمها خارج المواعيد القانونية، كما أحالت 59 طعنًا إلى محكمة النقض، كونها الجهة المختصة بالفصل في صحة عضوية الفائزين وفق الدستور.
طبيعة الطعون أمام الإدارية العليا
تنقسم الطعون المعروضة إلى ثلاثة مسارات رئيسية:
أولًا: طعون مُدّ أجل الحكم فيها
وهي الطعون التي ارتأت المحكمة حاجتها إلى مزيد من التدقيق لارتباطها بمخالفات مزعومة قد تؤثر في نزاهة العملية الانتخابية أو سلامة الإجراءات، وجرى حجزها للحكم بعد انتهاء مراجعة محاضر الفرز والوقائع المثارة.
ثانيًا: طعون قضت المحكمة بعدم قبولها
وتشمل الطعون غير المستوفية للشروط القانونية، سواء لعدم وجود قرار إداري قابل للطعن، أو لتعلقها بوقائع لا تمس نتيجة الانتخابات، أو لورودها بعد المواعيد المحددة قانونًا.
ثالثًا: طعون أحيلت إلى محكمة النقض
وهي الطعون التي تتعلق بصحة عضوية المرشحين الفائزين، إذ ينعقد الاختصاص لمحكمة النقض وحدها، وتمت إحالتها وفقًا لما ينص عليه القانون.
ترقب واسع لقرارات محتملة
وتتجه الأنظار إلى الجلسة المنتظرة ظهر اليوم، حيث من المقرر أن تحدد الإدارية العليا الموقف النهائي لعدد كبير من الطعون، وسط توقعات بصدور قرارات قد تغير نتائج بعض الدوائر أو تعيد الانتخابات في أخرى حال ثبوت مخالفات مؤثرة.









0 تعليق