في خطوة تحمل تداعيات خطيرة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها سيتم إغلاقه "بالكامل"، وتأتي هذه الخطوة مع تصاعد التوترات بين البلدين.
ترامب يلوح بالورقة العسكرية.. حقيقي أم مناورة سياسية؟
وفي رسالة تهديدية كتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "إلى جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات والمتاجرين بالبشر، يرجى النظر في إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل".
وتأتي تصريحات ترامب وسط أسابيع من التصعيد الخطابي من قبل كبار المسؤولين الأميركيين ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، واتهامات إلى الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية بأنها تعرض الأمن القومي للولايات المتحدة للخطر بسب تهريب" المخدرات" إلى البلاد وهو ما تنفيه السلطات في فنزويلا.
ونشرت الولايات المتحدة حاملة طائرات في منطقة البحر الكاريبي ونفذت سلسلة من العمليات العسكرية (المحدودة) على السفن التي اتهمتها بالتورط في تهريب المخدرات، مما أسفر عن مقتل العشرات من الأشخاص.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر ترامب من أنه سيبدأ قريبًا في استهداف تهريب المخدرات الفنزويلية "برًا".
تفاوض في السر وتهديد في العلن!
ويشار إلى أن هذا التلويح بالخيار العسكري من جانب ترامب جاء بعد تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" ، كشفت، أن ترامب تحدث مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي وناقشا لقاء محتمل بين الزعيمين في الولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن عدة أشخاص مطلعين على الأمر قولهم إنه لا توجد خطط في الوقت الحالي لمثل هذا الاجتماع، والذي - إذا تم عقده - سيكون أول لقاء على الإطلاق بين مادورو ورئيس أمريكي، لكن السؤال هنا هل ترامب جاد في شن عملية عسكرية على فنزويلا أم أن التلويح باستخدام القوى هو وسيلة ضغط لا أكثر من ذلك..؟!!
الأسبوع الماضي، حذرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية شركات الطيران من "وضع خطير محتمل" في المجال الجوي الفنزويلي بسبب "تدهور الوضع الأمني وزيادة النشاط العسكري". وعقب ذلك أوقفت ست شركات طيران مسؤولة عن معظم السفر في أمريكا الجنوبية رحلاتها إلى فنزويلا.
ترامب صانع السلام.. يعلن الحرب على فنزويلا!
اليوم، تصريح ترامب يفتح الباب أمام سيناريوهات وما هو متوقع من زعيم البيت الأبيض، الذي يروج لنفسه على أنه رجل سلام وصانع سلام، ومهمته إخماد الحروب في العالم، فهل فنزويلا ستكسر حملة ترامب وتضعه في مأزق دولي وتجره إلى حرب لا تريدها الأخيرة.
للإجابة على هذا السؤال وتقديم رؤية أوضح لتحليل أبعاد تصريحات ترامب، تحدثنا مع العضو السابق في جهاز الخدمة السرية الأميركي بالبيت الأبيض، باري دوناديو، والمحلل السياسى البارز، وصرح في تصريحات خاصة لـ «تحيا مصر»:" هناك تصعيد عسكري واضح بين البلدين. يبدو أن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، قد قرر اتخاذ إجراء عسكري وشيك من نوع ما ضد النظام الفنزويلي"، مضيفاَ أنه من المرجح أن:" الرئيس الحالي لفنزويلا سيتم الإطاحة به من السلطة بالقوة".
وأوضح :"يتمثل التزام ترامب القانوني تجاه الكونغرس في إخطارهم بأنه يتخذ إجراءً عسكريًا. سيكون هذا الإجراء مبررًا إذا ثبت وتقرر أن النظام الحالي في فنزويلا متورط في إرسال مخدرات غير مشروعة إلى الولايات المتحدة والقيام بالاتجار بالبشر، مما يعرض بالتالي شعب الولايات المتحدة للخطر بصفته يشكل تهديدًا واضحًا وحاضرًا لأمننا".
ضابط السابق في الخدمة السرية بالبيت الأبيض لـ «تحيا مصر»: أمريكا قدمت مكافأة لاعتقال رئيس فنزويلا كانت أعلى من تلك التي خصصت لأبن لادن
وتابع الأمريكي في تصريحات خاصة:" لقد وجهت الولايات المتحدة اتهامات جنائية إلى الرئيس الحالي لفنزويلا، وخصصت مكافأة لاعتقاله كانت أعلى من تلك التي خصصت لأبن لادن( زعيم تنظيم القاعدة) . هذا يعد دليلاً هاماً لما هو قادم في المستقبل القريب".
وأشار إلى أن:" الطائرات تتحول ببطء للخروج من المجال الجوي لفنزويلا. في هذه اللحظة، كان هناك ست طائرات فقط تحلق فوق فنزويلا، بينما بدت جميع الطائرات الأخرى المحيطة بالبلاد تتجنب حدودها تماماً".


















0 تعليق