الحلقة الثالثة من فساد جمعية العاشر من رمضان.. بيع أرض 4 أفدنة بـ15 ألف جنيه بدلًا من 16 مليونًا و800 ألف

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في تطور جديد ضمن سلسلة التحقيقات الاستقصائية الخاصة بملف الفساد داخل جمعية العاشر من رمضان التعاونية الزراعية للاستصلاح الزراعي بمحافظة الإسماعيلية، تكشف جريدة الدستور عن واحدة من أخطر الوقائع التي تمثل نموذجًا صارخًا لإهدار المال العام والتلاعب في أراضي الدولة.

سلسلة الفساد تتواصل داخل جمعية العاشر من رمضان الزراعية بالإسماعيلية

في عام 2021 تم إبرام عقد بيع رسمي مسجل برقم 2309 لسنة 2021، باعت بموجبه الجمعية قطعة أرض زراعية بمساحة 4 أفدنة تقع خارج الزمام المستجد الشرقي — القطعة رقم 37 مجموعة 9 من تقسيم الجمعية — إلى ماهر محمد غوينم، وذلك مقابل مبلغ 15 ألف جنيه فقط شاملة الرسوم المقدرة بـ635 جنيهًا.

نسخة من عقد البيع النهائي
نسخة من عقد البيع النهائي

 تهريب أراضي الدولة عبر الجمعية.. مخالفات صادمة وأسماء نافذة

العقد وقّعه جمال رمضان سالم سالم بصفته رئيس مجلس إدارة الجمعية وممثلها القانوني، وقد ورد في نص العقد أن الأرض زراعية وتقع خارج كردون المباني لمدينة الإسماعيلية، وفقًا لما أكدته هيئة المساحة المصرية في تقريرها الصادر بتاريخ 5 مايو 2021.

العقد النهائي
العقد النهائي

غير أن الفاجعة الكبرى تكمن في الفارق الهائل بين القيمة الحقيقية وسعر البيع، حيث تشير التقديرات في نفس التوقيت إلى أن سعر القيراط في هذه المنطقة كان يبلغ 175 ألف جنيه، أي أن سعر الفدان الواحد يتجاوز 4 ملايين و200 ألف جنيه، بما يعني أن القيمة السوقية للأربعة أفدنة تصل إلى نحو 16 مليونًا و800 ألف جنيه، بينما تم بيعها بـ 15 ألف جنيه فقط، وهو ما يعد إهدارًا صريحًا لأموال الجمعية وأعضائها.

209.jpg

رئيس الجمعية يوقع عقد بيع مشبوه لأرض خارج الزمام رغم خطابات المساحة التي تؤكد طابعها الزراعي

ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، إذ كشفت مصادر مطلعة أن قطعة الأرض المذكورة – رغم ثبوت طابعها الزراعي في خريطة الجمعية وهيئة المساحة – تم تقسيمها وبيعها كقطع أراضٍ للبناء، وبدأ التشييد بالفعل في عدد من القطع، في تحدٍ واضح للقانون وبتغاضٍ تام من إدارة الجمعية، التي لم تحرك ساكنًا أو تحرر أي محاضر بشأن هذه التعديات.

محاولات لتركيب محول كهرباء تمهيدًا لتقنين مبانٍ مخالفة

المصادر ذاتها أكدت أن هناك مساعٍ حاليًا لتركيب محول كهرباء ريفي في المنطقة تمهيدًا لتركيب عدادات كهرباء للمنازل المبنية بالمخالفة، وهو ما يثير تساؤلات خطيرة حول نية بعض المسؤولين تقنين أوضاع مخالفة تمت بعلم الجمعية وجهات أخرى متواطئة.

المستندات تكشف تلاعب ضخم في بيع أراضي جمعية العاشر من رمضان وتقنين مخالفات تحت الطاولة

هذه الواقعة تكشف حجم الانهيار الإداري والمالي داخل جمعية العاشر من رمضان التعاونية الزراعية، والتي تحولت – بحسب وصف أعضاء بالجمعية – من كيان أنشئ لخدمة المزارعين إلى منصة للمتاجرة بأملاك الجمعية وتحقيق مصالح شخصية ضيقة.

سلسلة الفساد مستمرة... من التلاعب في الأسعار إلى بيع أراضي الجمعية

تأتي هذه الحلقة الثالثة ضمن سلسلة التحقيقات التي تتبناها جريدة “الدستور” لكشف وقائع الفساد داخل جمعية العاشر من رمضان التعاونية الزراعية بالإسماعيلية، والتي بدأت بالحلقة الأولى التي تناولت ملف الاستيلاء على ٢٥ فدانا من أملاك الدولة وبيعها للمواطنين على أساس أنها تابعة للجمعية، تلتها الحلقة الثانية التي كشفت بالأدلة قيام رئيس مجلس إدارة الجمعية ببيع قطعة أرض لنجله بسعر 6 جنيهات فقط للمتر الواحد في الوقت الذي كانت فيه أسعار الأراضي المحيطة تتجاوز أضعاف هذا المبلغ.

واليوم، في الحلقة الثالثة، تتكشف أمامنا تفاصيل جديدة أكثر خطورة تتعلق ببيع 4 أفدنة بمبلغ لا يتجاوز 15 ألف جنيه فقط رغم أن سعرها تجاوز ١٦ مليون و٨٠٠ ألف جنيه، وتقسيمها كأراضي مبانٍ رغم أنها زراعية طبقًا للخرائط الرسمية.

سلسلة التحقيقات هذه لن تتوقف، فالقادم يحمل مزيدًا من المفاجآت والمستندات حول شبكات المصالح والفساد المالي والإداري داخل الجمعية، في إطار رسالة الصحافة الحرة لكشف الحقيقة ووضعها أمام الرأي العام والجهات الرقابية.

انتظرونا في الحلقة الرابعة، وملف جديد يكشف بالأسماء المستفيدين الحقيقيين من تقسيم أراضي الجمعية وبيعها بالمخالفة للقانون.

أقرأ أيضا..

 قضية فساد بجمعية العاشر بالإسماعيلية.. الاستيلاء على 250 فدانًا وتزوير خرائط رسمية (مستندات)

الفساد متواصل داخل جمعية العاشر من رمضان.. رئيسها يبيع أرضًا لنجله بـ6 جنيهات للمتر (مستندات)

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق