حذّر خبير أسواق المال طارق عيسوي، من أن الفترة الحالية تمثل واحدة من أكثر مراحل السوق العالمي تعقيدًا خلال العام، مؤكدًا أن موجة التذبذب الراهنة ليست مؤقتة كما يعتقد البعض، بل تعكس تحولًا حقيقيًا في مزاج المستثمرين واتجاهات السيولة الدولية.
الأسواق العالمية أمام موجة تصحيح جديدة
وأوضح خبير أسواق المال طارق عيسوي، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج ، ارقام وأسواق ، المذاع على قناة أزهري، أن البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة وأوروبا كشفت عن تباطؤ أوضح في وتيرة النمو، إلى جانب استمرار البنوك المركزية الكبرى في سياسات متشددة، رغم الهبوط النسبي في التضخم. واعتبر أن هذا التناقض بين مؤشرات النمو والقرارات النقدية يخلق حالة من القلق وعدم القدرة على التسعير الدقيق للأصول.
المستثمر الذكي هو من يدير المخاطر لا من يطارد الأرباح
وأشار خبير أسواق المال طارق عيسوي، إلى أن قطاعات التكنولوجيا والاتصالات كانت الأكثر تعرضًا للضغوط خلال الأسبوع الماضي، نتيجة عمليات جني الأرباح التي لجأت إليها الصناديق الكبرى، بينما حافظت أسهم الطاقة والسلع على أداء أكثر تماسكًا بدعم من تداولات تحوطية مرتبطة بمخاوف الإمدادات العالمية.
السوق لا يزال يملك فرصًا حقيقية لكنها تحتاج إلى مستثمر يقرأ المشهد كاملًا
وشدد عيسوي على أن “الوقت الحالي ليس وقت المجازفة”، داعيًا المستثمرين الأفراد إلى التركيز على محافظ متوازنة، والعمل بسياسة “إدارة المخاطر أولًا”، بدلًا من مطاردة ارتفاعات سريعة وغير مضمونة.
كما نصح بالابتعاد عن القرارات الانفعالية، والتحرك وفق رؤية مبنية على المؤشرات لا على العناوين الطارئة.
واكد أن “السوق لا يزال يملك فرصًا حقيقية، لكنها تحتاج إلى مستثمر يقرأ المشهد كاملًا، لا جزءًا منه”.
قال خبير أسواق المال طارق عيسوي إن السوق المصري يمر الآن بمرحلة “استقرار محسوب” على مستوى سعر الصرف والتدفقات النقدية، بعد عام شديد التقلب شهد مجموعة من القرارات المالية والنقدية التي أعادت تشكيل البيئة الاقتصادية كليًا.
وأكد عيسوي خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج ، ارقام وأسواق ، المذاع على قناة أزهري، أأن اتجاه الدولة نحو تعزيز الإيرادات الدولارية، وتوسيع قاعدة الاستثمار الأجنبي، وإعادة هيكلة أولويات الإنفاق أسهم في خلق حالة من الانضباط المالي ظهرت ملامحها على أداء العملة المحلية خلال الشهور الأخيرة. وأضاف أن استمرار البنك المركزي في سياسة استهداف التضخم بآليات أكثر مرونة ساعد في تهدئة موجات ارتفاع الأسعار تدريجيًا.
وأشار إلى أن البورصة المصرية استفادت مباشرة من هذا الاستقرار، لا سيما مع ارتفاع مستويات السيولة وتحسن التقييمات، مما أعاد الجاذبية للقطاعات المصرفية والصناعية، وجذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والعرب.
وأوضح عيسوي أن عام 2025 قد يشهد تحسنًا تدريجيًا في مؤشرات النمو إذا استمرت الإصلاحات الهيكلية بنفس الوتيرة، خاصة في ملفات الصناعة، التصدير، الطاقة، وتسهيل إجراءات المستثمرين. وأكد أن الاقتصاد يحتاج الآن إلى دفع قوي في جانب الإنتاج، وليس فقط المعالجات المالية، لضمان نتائج مستدامة.
وختم عيسوي حديثه بأن “المؤشرات الحالية مشجعة، لكن المرحلة المقبلة تحتاج إلى التزام واضح من القطاعين العام والخاص، حتى يُترجم الاستقرار إلى نمو حقيقي يشعر به المواطن”.















0 تعليق