أكد المهندس بلال الحفناوي، خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، أن منع شركة بايت دانس من استخدام شرائح إنفيديا في الصين يمثل خطوة تصعيدية في الصراع التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين.
وأضاف، خلال مداخلة عبر "القاهرة الإخبارية"، أن القرار ليس مجرد إجراء تجاري، بل محاولة لإعادة رسم خارطة القوة الرقمية والسيطرة بين الدولتين، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يعتمد على تدريب نماذج ضخمة تتطلب آلاف المعالجات المرتبطة وكميات كبيرة من البيانات، وأن منع وصول هذه الشرائح إلى الشركات الصينية يشكل "عنق زجاجة" في القدرات الحاسوبية.
وأوضح "الحفناوي" أن هذه المعالجات كانت حاسمة في تعزيز قدرة الصين على تدريب نماذج ذكاء اصطناعي تنافس شركات أمريكية، وأن الاعتماد على بدائل محلية أقل كفاءة سيؤدي إلى ارتفاع التكلفة وانخفاض الكفاءة، لكنه رأى أن هذه مرحلة مؤقتة تدفع الصين نحو استقلال قصري في تطوير تقنياتها المحلية.
وقال إن الحكومة الصينية استجابت للقرار الأمريكي عبر تعزيز الاستثمار في صناعة الرقائق المحلية، وفرض توجيهات على الشركات لشراء شرائح صينية بدلًا من الأمريكية، مشيرًا إلى أن البدائل المحلية مثل رقاقة هواوي 910B و910C لا تزال بحاجة إلى وقت طويل لتصل إلى كفاءة نظيراتها الأمريكية.
وأضاف أن هذه الرقاقات تتطلب طاقة أكبر وسعة إنتاجية أعلى لتحقيق نفس النتائج، لكنها خطوة نحو تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية على المدى الطويل، مؤكدا أن تأثير القرار على منصات بايت دانس، مثل تيك توك، سيكون محدودًا على المدى القصير، لأن الشركة خزنت كميات كبيرة من الشرائح مسبقًا، لكنه أشار إلى أن المدى الطويل قد يشهد تحديات في تطوير ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل إنشاء الفيديو والنصوص، ما قد يؤثر على تجربة المستخدم مع توسع الشبكة وتعدد الاستخدامات.
وأضاف أن الفجوة الحالية بين قدرات الرقائق الصينية والأمريكية تتعلق بالهاردوير، حيث وصل الغرب إلى تصنيع رقائق بدقة 3 نانومتر، بينما الصين تعمل على 7 و5 نانومتر، وكذلك بالبرمجيات المشغلة لهذه الرقاقات، مثل منصة إنفيديا كودا، والتي تعتبر أساسًا لمعظم مكتبات الذكاء الصناعي، موضحا أن الصين تعمل على تطوير بدائل محلية برمجية وعتادية، لكنها لا تزال في مرحلة متقدمة من التجربة والتعلم.














0 تعليق