قال المحلل السياسي أحمد الهمامي التونسي، إن الأحكام القضائية الصادرة في ملف ما يُعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة" جاءت متوقعة في ضوء الحكم الابتدائي الذي دان المتهمين بالتعامل مع جهات أجنبية، معتبرًا أن مسار القضية منذ بدايتها كان يشير بوضوح إلى أن الإدانة ستُثبَّت في مراحلها اللاحقة.
الاتهامات المتعلقة بتسييس القضاء لا تستند إلى أساس منطقي
وأوضح خلال مداخلة لـ"القاهرة الإخبارية"، أن هذه الأحكام تُعد استمرارًا للنهج القضائي الذي اعتمد على ما توفر من أدلة ومضبوطات، بعيدًا عن أي اعتبار سياسي أو ضغوط إعلامية، مؤكدًا أن الاتهامات المتعلقة بتسييس القضاء لا تستند إلى أساس منطقي.
وأشار إلى تنوع الأحكام التي صدرت في الطور الابتدائي ما بين 66 سنة سجن للبعض وأربع سنوات لآخرين، وهو ما تكرر أيضًا في مرحلة الاستئناف التي شهدت إضافة عقوبات جديدة لعدد من المتهمين، مقابل الحكم بعدم سماع الدعوى في حق آخرين.
تباين الأحكام يعكس أن المحكمة حكمت وفق الوقائع لا وفق التوجهات السياسية أو الحسابات الحزبية
واعتبر أن هذا التباين يعكس أن المحكمة حكمت وفق الوقائع لا وفق التوجهات السياسية أو الحسابات الحزبية.
وأضاف أن الأحكام النهائية جعلت المدانين "مجرمين في حق الشعب التونسي قبل أن يجرموا في حق أنفسهم"، وذلك بسبب وضع أنفسهم تحت تصرف جهات أجنبية في مسائل تمس أمن الدولة بشكل مباشر.
وشدد الهمامي على أن القول بوجود "قمع" أو "محاكمات سياسية" لا يجد ما يبرره في الواقع، إذ لا يزال عدد من الأطراف السياسية المعارضة يمارسون نشاطاتهم ويتظاهرون في الشوارع، ويتحدثون في وسائل الإعلام التونسية تحت حماية الدولة نفسها، الأمر الذي ينفي – بحسب رأيه – أي ادعاءات تتعلق بتقييد الحريات.















0 تعليق