الحرب تهدد السودان.. عثمان فضل الله يدعو لوقف النار وفتح حوار شامل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال عثمان فضل الله، رئيس تحرير جريدة أفق جديد، إن الحرب التي تشهدها البلاد تهدد كل شبر من أرض السودان، مشددًا على أن لا مناطق معزولة قادرة على الصمود بمعزل عن أزماتها، ولا أسر بمنأى عن الخسائر المترتبة على النزاعات المسلحة المستمرة.

أضاف فضل الله، لـ"الدستور" أن الحلول الحقيقية لا تكمن في التباكي على الضحايا أو تحويل دمائهم إلى وقود لدوامات العنف، بل في إيقاف النار فورًا وفتح مساحة للحوار الوطني الشامل، ليكون مسارًا صادقًا نحو المصالحة وإعادة بناء الدولة.

وقف إطلاق النار في السودان 

وشدد رئيس تحرير “أفق جديد” على أن على جميع الأطراف المتقاتلة وضع مصلحة الوطن فوق كل حسابات المصالح الضيقة، معتبرًا أن وقف إطلاق النار يمهّد لوصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، وفتح مسارات سياسية حقيقية قادرة على إنهاء دورة الانتقام المتكررة.

أضاف أن المجتمع الدولي والمجتمعات المحلية مدعوّان لدعم مسارات المصالحة والعدالة الانتقالية التي تضمن محاسبة المجرمين دون الانزلاق إلى انتقام جماعي، مؤكدًا أن لا بناء للوطن إلا بالسلام، ولا ذاكرة للضحايا إلا بالتحول إلى حياة أفضل لأسرهم وأبناء السودان.

وشدد فضل الله على ضرورة تحويل الخوف من استمرار النزاع إلى قوة دافعة نحو حل دائم وشامل ينهي معاناة الملايين، ويعيد للسودان دوره الطبيعي في الاستقرار والتنمية: «الوطن بحاجة إلى رؤية واضحة ومشتركة، ومسار سياسي متوافق عليه، يسمح بإنهاء دورة العنف، ويضمن عدم تكرار النزاعات، وحماية المدنيين من المزيد من الخسائر».

وأشاد فضل الله بجهود بعض المجتمعات المحلية في دعم المصالحة والتقريب بين الأطراف، داعيًا إلى تعزيز هذه المبادرات مع إشراك الجهات الدولية ذات الخبرة في مسارات العدالة الانتقالية، بهدف وضع حد لجرائم الحرب والانتهاكات التي طال أمدها في مناطق النزاع.

واختتم فضل الله تصريحاته بالقول: «الأمل في السودان يكمن في السلام الشامل والتحرك الجاد لكل من لديه القدرة على التأثير على مجريات الأحداث، لأن استمرار النزاع لن يترك للمدنيين إلا المعاناة والفقدان، ولن يكتب للسودان إلا تاريخًا مظلمًا من العنف والفوضى».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق