قال الداعية الإسلامي الحبيب علي الجفري إنَّ الخوض في مسائل مثل التوسل والتبرك والأضرحة ليس من القضايا الكبرى التي ينبغي أن تشغل المسلمين عن أولوياتهم المصيرية، مؤكدًا أن هذه المسائل ليست من أصول العقيدة، وأن تحويلها إلى معارك فكرية يعمق الانقسام ويصرف الأمة عن تحدياتها الكبرى.
وأضاف "الجفري" عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اليوم، إن الأولوية الحقيقية اليوم تكمن في التوعية بخطورة الفكر التكفيري الذي يتبناه بعض المتشددين، والذين يرمون عموم المسلمين بالشرك الأكبر، ويكفرونهم بسبب مسائل فقهية أو اجتهادية، منها ما هو ثابت عند كبار أئمة أهل السنة، ومنها ما هو من أخطاء العوام التي تحتاج إلى تصحيح وتوجيه، لا إلى تكفير وتفسيق.
التحذير من منهج الخوارج وتطبيقاته المعاصرة
وأشار إلى أن منهج الخوارج في تنزيل الآيات التي نزلت في الكفار على المسلمين هو انحراف خطير أدى إلى استباحة الدماء والأموال والأعراض، وأشعل نار الفتن داخل جسد الأمة المنهكة بالتفرق والاقتتال الداخلي، في ظل تكالب الأعداء من الخارج.
وصف الخوارج
واستشهد الجفري بقول الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في وصف الخوارج: "انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المؤمنين"، وهو ما رواه الإمام البخاري في صحيحه.
كما أورد الجفري ما نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري شرحًا لهذا الأثر، حيث قال: "وصله الطبري في مسند علي من تهذيب الآثار من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج أنه سأل نافعا كيف كان رأي ابن عمر في الحرورية؟ قال: كان يراهم شرار خلق الله، انطلقوا إلى آيات الكفار فجعلوها في المؤمنين. قلت: وسنده صحيح".
واختتم الجفري بالدعاء قائلاً: "اللهم اهدنا واهدِ بنا، واجعلنا من عبادك الصالحين"، داعيًا المسلمين إلى الاعتدال والتمسك بروح الرحمة والوحدة، ونبذ خطاب الكراهية والتكفير الذي مزق صفوف الأمة.

















0 تعليق