وسط الزحام الانتخابي الذي تشهده مصر حاليًا في انتخابات مجلس النواب 2025، التقطت عدسات “الدستور” مشاهد إنسانية مميزة لأطفال يشاركون، ببراءة وفرح، في الأجواء الانتخابية التي تملأ الشوارع والمدارس في مختلف المحافظات، فقد ظهر بعض الأطفال أمام إحدى المدارس الشعبية داخل حافلة مدرسية، يتبادلون منشورات دعائية لمرشحين مختلفين، بينما تمتزج على وجوههم الابتسامات والفضول، في مشهد يجسد تفاعل الأجيال الصغيرة مع الحدث السياسي الأكبر في البلاد.

الفرح والفضول السياسي.. ملامح بريئة في موسم انتخابي
وبدت الحافلة وكأنها منصة صغيرة للبهجة الوطنية، حيث تمد أيادي الأطفال من النوافذ للحصول على المنشورات الانتخابية، أو لمشاركة بعض صور المرشحين، ورغم أن هؤلاء الصغار لا يحق لهم التصويت بعد، إلا أن وجودهم في المشهد يعكس شعورهم بالانتماء والمشاركة، فهم يشاهدون آباءهم وأمهاتهم يتوجهون إلى صناديق الاقتراع، ويتحدثون عن الانتخابات في المنازل والمدارس، فتتكون لديهم مبكرًا ملامح الوعي السياسي والانتماء الوطني.
وقد ظهر خلال هذه الصور حالة الأطفال من ابتهاج وفخر، وكأنهم جزء من يوم احتفالي جماعي، يحتفل فيه الجميع بحق المواطن في اختيار من يمثله داخل البرلمان، ما يعكس صورة إيجابية عن روح المشاركة العامة التي تميزت بها أجواء الانتخابات هذا العام.

مؤشرات ثقافية واجتماعية
وتؤكد هذه المشاهد أن الانتخابات في مصر لم تعد حدثًا سياسيًا فحسب، بل أصبحت ظاهرة اجتماعية وثقافية تشارك فيها مختلف الفئات العمرية ولو بطرق رمزية، فوجود الأطفال في قلب الأجواء الانتخابية، سواء من خلال مرافقة ذويهم إلى اللجان أو مشاركتهم في أجواء الدعاية، يعكس حالة من الاندماج الوطني والتفاعل الجماعي مع العملية الديمقراطية.
ويرى خبراء علم الاجتماع أن مثل هذه المشاهد تسهم في بناء وعي مدني مبكر لدى الأجيال الصغيرة، وتساعد على ترسيخ مفاهيم المشاركة والاهتمام بالشأن العام منذ الطفولة، في حين ينبغي أن يتم ذلك في إطار منظم يراعي حماية الأطفال وعدم استغلالهم في أي أنشطة دعائية مباشرة.
الفرح الانتخابي.. احتفال مجتمعي يتجاوز السياسة
في الوقت نفسه، تُظهر الصور أن الانتخابات تحولت إلى مهرجان شعبي في كثير من المناطق، حيث تتزين الشوارع بلافتات المرشحين وتُرفع الأعلام، وتنتشر الأهازيج والاحتفالات المصاحبة للتصويت، وبين هذه الأجواء، يأتي الأطفال حاملين مظاهر الفرح العفوي، ليمنحوا العملية الانتخابية لمسة إنسانية وبُعدًا احتفاليًا يعبّر عن حيوية المجتمع المصري.


















0 تعليق