تخطّي إلى المحتوى
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
أخبار مصر

وزير النقل يكشف عن خطة مصر لتصبح مركزًا إقليميًا للنقل البحري واللوجستيات بحلول عام 2030

كتب: adminمنذ 51 دقيقة — 11:16 م

أكد وزير النقل، الفريق مهندس كامل الوزير، أن الموقع الجغرافي الخاص بمصر يجعلها نقطة انطلاق أساسية في حركة التجارة العالمية ولفت إلى أن الدولة تسعى بشكل جاد لتطوير قطاع النقل البحري، كونه أحد أساسيات التنمية الاقتصادية، من خلال جهود متكاملة لتحويل مصر إلى مركز لوجستي إقليمي لتجارة الترانزيت، يتم ذلك عبر تنفيذ برنامج متكامل لتحديث الموانئ والبنية التحتية والخدمات اللوجستية استنادًا إلى أحدث المعايير الدولية.

تطوير الممرات اللوجستية

أوضح وزير النقل أن مصر تعمل على تطوير ثمانية ممرات لوجستية دولية تتكامل مع موانئ البحر الأحمر والمتوسط، بالإضافة إلى محور قناة السويس، حيث تمتد هذه الممرات إلى الموانئ الجافة، والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال ربطها بشبكة السكك الحديدية والطرق السريعة.

تفاصيل الممرات اللوجستية

شملت الممرات المحددة ممر العريش/طابا، وممر السخنة/الإسكندرية، وممر سفاجا/قنا/أبو طرطور، وممر القاهرة/الإسكندرية، وممر طنطا/المنصورة/دمياط، وممر جرجوب/السلوم، وممر القاهرة/أسوان/أبو سمبل، وأخيرًا ممر برنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/إنجامينا، هذه التطورات من شأنها تخفيض الزمن والتكاليف المرتبطة بتداول البضائع وتعزيز قدرات الاقتصاد المصري.

خطة تطوير النقل البحري

أضاف الفريق كامل الوزير أن خطة وزارة النقل تهدف إلى تحول الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية متكاملة من خلال تحديث الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط، بالإضافة إلى إنشاء خمسة موانئ جديدة، مما سيرفع عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناء.

زيادات في المساحات والأرصفة

تشمل الخطة أيضًا زيادة المساحات المخصصة للموانئ إلى 100 مليون متر مربع، مع إضافة أرصفة جديدة تصل أطوالها إلى 70 كيلومترًا، مع أعماق بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر، كما تتضمن الخطة إنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج لتحسين كفاءة التشغيل.

الأداء الفعلي للموانئ

أشار الوزير إلى أن الموانئ المصرية حققت نموًا ملحوظًا في عام 2025 حيث وصلت تداول البضائع إلى نحو 233 مليون طن، أظهرت هذه الأرقام زيادة بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق، كما ارتفع التداول في الحاويات إلى 11.1 مليون حاوية مكافئة بمعدل نمو بلغ 25%، هذا النجاح جاء رغم التحديات الجيوسياسية بالمنطقة.

الاستثمارات العالمية

تم أيضًا ضخ استثمارات جديدة في محطات الحاويات والمحطات متعددة الأغراض، مع فتح المجال أمام الخطوط الملاحية العالمية لإقامة البنية التحتية وإدارتها، بالإضافة إلى التعاون مع تحالفات عالمية لإدارة وتشغيل المحطات الجديدة.

المؤشرات الدولية

على الصعيد العالمي، أشار الوزير إلى تقدم مصر في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري المنتظم حيث حققت المرتبة 19 عالميًا، بعد أن كانت 23 في العام 2024، مما يعزز مكانتها كأكبر دولة في أفريقيا والثانية عربيًا مع سعيها للدخول في قائمة أفضل 15 دولة بحلول عام 2030.

خطط الأسطول التجاري

كما صرح أن وزارة النقل تهدف إلى استعادة قوة الأسطول التجاري المصري، من خلال خطة تستهدف الوصول إلى 40 سفينة تجارية بحلول عام 2030، مما يسهل نقل حوالي 30 مليون طن من البضائع سنويًا، وتنفذ هذه الأهداف عبر الشركات التابعة للوزارة.

الالتزام بالمعايير الدولية

أكّد الوزير الالتزام المصري بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالنقل البحري، بالإضافة إلى العمل على تطوير التشريعات وتأهيل الكوادر البشرية، مع الحرص على تطبيق الأنظمة الرقمية الحديثة، كما يسعى التعاون مع المنظمة البحرية الدولية لتعزيز دور مصر في هذه الأنشطة.

التحول الأخضر

في إطار الجهود البيئية، تمت الإشارة إلى الاستمرار في تنفيذ استراتيجية التحول الأخضر في النقل البحري من خلال توسيع نطاق الموانئ الخضراء واستخدام الوقود البحري منخفض الانبعاثات ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

المكتب الإقليمي في الإسكندرية

وفي سياق التعاون الفني، تستضيف مدينة الإسكندرية المكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية للدول العربية مما يسهم في تحسين مستوى التعاون وبناء القدرات وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء.

تعزيز التميز البحري

اختتم الفريق مهندس كامل الوزير بالتأكيد على أن الشعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري» يعكس القناعة المصرية بقدرتها على تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى إنجازات ميدانية، والتي من شأنها رفع كفاءة النقل البحري وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي حيوي في النقل واللوجستيات العالمية.