تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 20 سبتمبر 2026
أخبار مصر

أستاذ جامعي يؤكد أن التوسع في الذكاء الاصطناعي يشكل ملامح خريطة التعليم الرقمي في مصر

كتب: adminمنذ ساعتين — 10:27 م

أوضح الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة العاصمة، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للتوسع في تبني الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي تشكل خطوة رائدة نحو إنشاء خريطة رقمية لمصر، مما يعزز استعداد المؤسسات التعليمية لدخول عصر الذكاء الاصطناعي في ظل أحدث النظم والتقنيات الحديثة.

وأكد عبد الرشيد أن توجيهات الرئيس خلال لقائه مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللواء هاني محمود منصور، مدير إدارة الإشارة بالقوات المسلحة، تضمنت تحسين البنية التحتية الرقمية وتعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على جذب الاستثمارات في مجالات الحوسبة السحابية وتأسيس مراكز بيانات عملاقة.

وأشار إلى أن التوسع في مجالات الحوسبة والذكاء الاصطناعي يعزز السعي لتحقيق السيادة الرقمية للدولة المصرية، مما ينعكس بشكل إيجابي على تطوير القطاعات الأساسية، وخاصة التعليم، حيث يعتبر تحسين نظام إعداد المعلم من المحاور الرئيسية للاستفادة من هذه التقنيات في العملية التعليمية.

ولفت عبد الرشيد إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي قادر على تحسين النظام التعليمي من خلال توفير أدوات رقمية مبتكرة، وتصميم تجارب تعليمية تفاعلية تراعي اختلاف أنماط المتعلمين واحتياجاتهم الفردية، فضلاً عن مساعدة المعلمين في توفير الوقت والجهد لتركيزهم على تحسين جودة أدائهم التعليمي.

فوائد الذكاء الاصطناعي للمتعلمين

ذكر أستاذ المناهج وطرق التدريس أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تعزيز قدرات الفهم الإبداعي والتحصيل الأكاديمي لدى المتعلمين، من خلال تقديم تشخيص دقيق لنقاط القوة والضعف لكل متعلم، مما يساعد في وضع البرامج العلاجية المناسبة.

كما يتيح الذكاء الاصطناعي تخصيص مسارات التعلم بناءً على سرعة التعلم وقدرات واستعدادات كل متعلم، إلى جانب توفير تغذية راجعة مستمرة تُوجه المتعلم نحو المسار الصحيح عند حدوث الأخطاء.

يمكن للذكاء الاصطناعي أيضًا أن يتيح التعلم في أي وقت ومن أي مكان، مما يتجاوز القيود المفروضة على الوقت المخصص للحصص الدراسية، ويساعد في اكتشاف المواهب والقدرات العقلية العليا من خلال متابعة سجل التعلم لكل متعلم.

وأكد عبد الرشيد أن أهمية الذكاء الاصطناعي تمتد إلى تحسين مهارات المعلمين من خلال مساعدتهم في تصميم استراتيجيات تعليمية تفاعلية تأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية بين الطلاب.

كما يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الأداء التدريسي وزيادة مشاركة الطلاب في العملية التعليمية، بالإضافة إلى توفير أدوات تقييم واختبارات أكثر دقة وتنظيمًا.

يساعد الذكاء الاصطناعي أيضًا في تحليل البيانات التراكمية لنتائج المتعلمين، مما يعطي صورة شاملة عن مستوى تقدم كل طالب، فضلاً عن القدرة على رصد الطلاب الذين يواجهون صعوبات في التعلم أو قد يتعرضون لتراجع في التحصيل الدراسي.

وفي ختام تصريحاته، أكد أستاذ المناهج وطرق التدريس أن استخدام تقنيات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في التعليم يعد عنصرًا رئيسيًا في تطوير النظام التعليمي، ورفع جودة أداء المعلمين، وتحسين عمليات التعليم والتعلم، بالإضافة إلى تحديث آليات التقييم وتحليل نتائج المتعلمين بما يتماشى مع متطلبات مجتمع المعرفة واحتياجات التحول الرقمي.