X

الأزهر للفتوى: الغيرة أو الشرف لا يبرران ارتكاب جريمة فتاة الصف

علق مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية على الحادثة المؤسفة المتعلقة بفتاة المرحلة الثانوية التي وقعت يوم أمس، مشددًا على أن حماية الأعراض تعد من الدوافع الأساسية التي تنص عليها الشريعة الإسلامية. وتم التأكيد على أهمية عدم اتهام الأشخاص بناءً على الظنون أو الشائعات، حيث يُعتبر ذلك تعديًا على حقوق الأفراد. حيث قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ۝ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور: 4-5].

تحدث المركز عبر منصته على فيسبوك قائلًا إن حرمة الدماء من أهم الحرمات في الإسلام، وبالتالي فإنه من غير المقبول أن تُزهق الأرواح بدافع الغيرة أو الدفاع عن الشرف، خاصة في غياب الأدلة الواضحة. وذكر المركز قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الإسراء: 33]، مؤكدًا أن الأعراض لا تُحمى من خلال اعتداءات فردية وأن طلب العدالة يتطلب وجود أدلة ملموسة.

أضاف المركز أنه لا يحق للأشخاص، حتى وإن كانوا من الأقرباء، اتخاذ القانون بأيديهم من خلال تنفيذ عقوبات شخصية. وأكد على أهمية رفع الأمور إلى الجهات المختصة التي تتولى التحقيق والفصل وفقًا للقوانين الشرعية والوطنية. جميع الأخطاء يجب أن تُعالج بشكل سليم وليس من خلال أخطاء أكبر، مثل إزهاق الأرواح، وذلك من خلال تعزيز مسؤولية الأسر في التربية والمتابعة وتنمية السلوك الصحيح.

اختتم المركز بالتأكيد على ضرورة معالجة أسباب الانحراف بشكل حكيم من خلال النصح والإرشاد، وإشراك أهل الخبرة عندما تتطلب الحاجة لذلك، من أجل ضمان تصحيح مسار المخطئ وإعادة تأهيله، وبالتالي حماية المجتمع من تكرار الأخطاء وآثارها السلبية.

Categories: أخبار مصر
admin: