سجلت أعلى قيمة في تاريخها.. هل تتوغل البتكوين في بلاد العرب؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سجلت عملة البتكوين الرقمية الافتراضية اليوم الثلاثاء  أعلى قيمة في تاريخها وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

 

يأتي ذلك وسط تساؤلات حول إذا ما كان القائمون على تلك التداولات قد نجحوا في جذب العرب لتلك العملة التي بات بعض المستثمرين يعتبرونها ملاذا آمنا.

 

وأضافت أن العملة الرقمية بلغت مستوى يقترب من 20 ألف دولار وتحديدا  19,920.53 دولارا وفقا لمؤسسة "كوين ديسك" المتخصصة في مجال تزويد البيانات.

 

واحتاجت بتكوين ثلاثة أعوام لكسر رقمها القياسي السابق الذي ينخفض عن الجديد بمقدار 137 دولارًا.

 

ومنذ بداية العام الجاري، ارتفعت قيمة البتكوين بنسبة تتجاوز 170%.

 

وذكر محللون أن بعض المستثمرين يتعاملون مع بتكوين باعتبارها "ملاذا آمنا" لأصولهم في زمن يشوبه عدم التيقن بسبب جائحة كورونا.

 

بيد أن خبراء آخرين يحذرون من كون العملة الافتراضية الأكثر شهرة سريعة التقلب ولا يمكن الاعتماد عليها.

 

وفي مرحلة ما، انخفضت البتكوين إلى مستوى 3,300 دولار بعد فترة من بلوغها الرقم القياسي القديم.

 

وعلاوة على ذلك، بعد تحطيم البتكوين رقمها القياسي اليوم الثلاثاء بساعتين فقط، انخفضت قيمتها إلى 18,300 دولار وفقا للتقرير.

 

وأشارت إلى أن العوامل التي ساعدت على صعود البتكوين مؤخرا تتضمن سماح موقع "باي بال" الشهير باستخدام منصته لبيع وشراء العملات الافتراضية في أكتوبر الماضي.

 

أضف إلى ذلك أن أعلن عدد من كبار المستثمرين اهتمامهم بالشراء في صناديق ترتبط بالعملة المشفرة.

 

وتتضمن قائمة المؤسسات الاستثمارية المذكورة "جوجينهايم بارتنرز"، تلك الشركة المدرجة في بورصة وول ستريت والتي أعلنت الجمعة أنها قد تضخ نحو 530 مليون دولار في استثمارات تتعلق بعملة البتكوين.

 

من جانبها،  قالت ريان لويس، مؤلفة كتاب "ثورة العملات المشفرة": "يكاد لا يمر أي يوم دون أن نقرأ عن صندوق رئيسي أو شركة تعبر عن اهتمامها بالبتكوين".

 

واعترفت لويس أن التوقعات الخاصة بالبتكوين توصف بـ "بالمشبوهة" بسبب الأخطاء الكثيرة التي تشوبها.

 

واستدركت: "لكن هذه المرة يختلف هذا الأمر، حيث أنه بدءا من 2017 بات هناك المزيد من الطلبات الحقيقية على البتكوين".

 

وتابعت بأن عاملا آخر لصعود البتكوين يتمثل في مخاوف المستثمرين من قرارات البنك المركزي للتعامل مع جائحة كورونا مما يؤدي إلى تأجيج التضخم.

 

وأردفت بي بي سي أن الذهب والمعادن النفسية دائما ما تستخدم كملاذ ضد المخاطر المالية لكن البتكوين ظهرت بقوة كبديل يعتمد عليه.

 

وفي سبتمبر  الماضي، رصد موقع المونيتور الأمريكي في تقرير له أسباب تصاعد الاهتمام بتلك العملة الإلكترونية المشفرة  في العالم العربي مسلطا الضوء على مصر بشكل خاص.

 

وأضاف: تزايد عدد اللاجئين إلى تداول العملة الافتراضية البتكوين يعزى إلى  فيروس كورونا وتأثيره على الاقتصاد ومعدل البطالة".

 

من جانبه، قال محمد عبد البصير، خبير البتكوين، في تصريحات أدلى بها للمونيتور بأنّ أكثر من 16000 مصري انضمّ لمجتمع تلك العملة الإلكترونية وفقًا لتقديراته.

 

ونوَّه عبد البصير إلى أنَّ هذا العدد قابل للزيادة حيث يسعى كافة أفراد مجتمع البتكوين إلى جذب أعضاء آخرين من أصدقائهم وعائلاتهم وجيرانهم.

 

وزاد قائلًا: "العمل من المنزل عبر شبكة الإنترنت وتقليل ساعات العمل وفرض حظر التجول إجراءات تمَّ فرضها للحدّ من انتشار جائحة كورونا".

 

هذا التحول الهائل إلى العمل من المنزل شجع آلاف المصريين على استثمار أوقات فراغهم في أعمال غير المعتادة مثل التداول في العملات الرقمية التي يعد البتكوين أكثرها شهرة.

 

ونقل المونيتور عن أحد متداولي بتكوين في الدولة العربية الأكثر تعدادًا سكانيًا قوله إنّه لجأ إلى التداول في تلك العملة بعد أن خسر وظيفته في أعقاب تقليص شركة المقاولات التي يعمل بها لأعداد الموظفين بسبب أزمة كورونا.

 

 ونوَّه إلى أنّه استثمر مدخرات السنوات الماضية في عالم البتكوين المربح.

 

ووفقًا لتقرير "جغرافيا العملة المشفرة" لعام 2020 الذي أعدته شركة "تشيناليسيز" المتخصصة في التحليلات، تحتل مصر المركز الرابع والستين من إجمالي 154 دولة في "مؤشر تبني العملات المشفرة".

 

وجاءت أوكرانيا في صدارة البلدان بالمؤشر المذكور تليها روسيا في المركز الثاني.

 

أما المركزان الثالث والرابع فذهبا لكل من فنزويلا والصين على التوالي.

 

وأوضح المونيتور أنّ معظم عمليات تداول البتكوين في مصر تتمّ من خلال منصات بورصات "أوكيكس" و"كوينبس" و"بيناس" و"هوبي" و"بتفينكس"و"إف تي إكس" و"بتمكس".

 

بدوره، قال الاقتصادي والمستشار المالي المصري وائل النحاس: "البطالة والركود الناجمان عن فيروس كورونا بالإضافة إلى إلإجراءات الوقائية لمجابهته أهم أسباب اتّجاه الشباب نحو تداول البتكوين الذي لا يحتاج إلى الكثير من رأس المال".

 

من جانبه، ، قال المحامي المصري محمد محسن: إنّ القانون لا يجرم التداول في العملات المشفرة.

 

وأشار إلى أنّ الأشخاص الذين ألقت السلطات القبض عليهم في هذا الصدد أساءوا استخدام العملات المشفرة في جرائم تتضمن الاحتيال وتمويل الإرهاب.

 

وفي ذات السياق، يعتقد أحمد شعير أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أنَّ البنك المركزي المصري سوف يشرعن قريبًا العملات المشفرة.

 

وأوضح شعير  أنّ البنك المركزي كان يتأهّب لإصدار ضوابط قانونية في هذا الشأن في يناير لكن جائحة كورونا غيرت الأولويات.

رابط تقرير بي بي سي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق