.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعلنت دار كريستيز العالمية للمزادات عن طرح واحدة من أشهر وأهم اللوحات الحية في تاريخ الفن البريطاني، وهي لوحة "بورتريه آثر ويلزلي، دوق ويلينغتون الأول" التي أبدعها الرسام الشهير السير توماس لورانس (1769–1830).
السعر التقديرى للوحة
وسيكون هذا العمل الفني التاريخي النجم الأبرز والمحور الأساسي في مزاد "اللوحات القديمة المسائي" المقرر إقامته في العاصمة البريطانية لندن في 30 يونيو، وذلك ضمن الفعاليات الكبرى المرتقبة لـ "أسبوع الكلاسيكيات" الشهير.
وقد وضعت الدار تقديراً أولياً ضخماً يتراوح بين 8 إلى 12 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل تقريباً 10.7 إلى 16 مليون دولار أمريكي) نظراً للمكانة التاريخية الاستثنائية التي تتمتع بها اللوحة.
وتصور اللوحة الزيتية البطل العسكري الأبرز في بريطانيا، مرتدياً ملابس مدنية تحت عباءة عسكرية، ومزيناً بوشاح ورتبة "نظام الصوف الذهبي" الرفيعة، وهي تجسد العبقرية الفنية التي تميز بها لورنس في استخدام الإضاءة وضربات الفرشاة السلسة لإضفاء طابع الحيوية والعمق الإنساني على الشخصيات القيادية.
أبعاد تاريخية وشهادة الدوق الأيقونية
تكتسب اللوحة قيمتها الفريدة من الظرف التاريخي الذي رُسمت فيه، إذ صاغها السير توماس لورانس مباشرة في أعقاب الهزيمة التاريخية التي ألحقها دوق ويلينغتون بالإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت في معركة "واترلو" الشهيرة عام 1815.
ولم تكن اللوحة مجرد توثيق عابر بالنسبة للدوق نفسه، بل كان يعتز بها كثيراً ويصفها شخصياً بأنها "واحدة من أفضل اللوحات، إن لم تكن الأفضل على الإطلاق" من بين كافة البورتريهات التي رسمها لورنس له، لدرجة أن ويلينغتون اختار هذا العمل الفني تحديداً لإنتاج نسخ طباعة فنية منها لكي يهديها لأصدقائه المقربين والمعجبين به في تلك الحقبة.
إرث السير توماس لورنس الفني
يُعد هذا العمل نموذجاً نادراً يعكس نضج التجربة البصرية للفنان توماس لورانس، الذي رسخ مكانته كأفضل رسام بورتريه في عصره بلا منازع بعد نيل ثقة العائلة المالكة والنخبة السياسية والعسكرية في أوروبا.
وتكشف تفاصيل اللوحة، خاصة التباين الدقيق بين المظهر المدني المتواضع والهيبة العسكرية المتمثلة في العباءة والوسام، عن قدرة لورنس الفائقة في الموازنة بين اللمسات الكلاسيكية الصارمة والنزعة الرومانسية الحية؛ وهو ما ساهم في تعزيز سوق أعماله لتستمر في حصد أرقام قياسية تجذب كبار هواة جمع المقتنيات والمتاحف الوطنية العالمية حتى اليوم.
لوحة للرسام السير توماس لورانس
















0 تعليق