.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تعادل منتخب مصر أمام بلجيكا بهدف لكل منهما، فى المباراة التى جمعتهما مساء أمس الاثنين بملعب لومن فيلد، ضمن منافسات الجولة الأولى بالدور الأول بالمجموعة السابعة لبطولة كأس العالم 2026، وبعيدًا عن أجواء المنافسة الكروية، تزخر مصر برموز ثقافية وأدبية تركت أثرًا عميقًا في تاريخ الفكر العربي، ويأتي في مقدمتهم الأديب الكبير طه حسين، الذي تحولت رحلته من طفل فقد بصره في سنواته الأولى إلى واحد من أبرز المفكرين والأدباء في القرن العشرين، حتى استحق لقب "عميد الأدب العربي"، بعدما أسهم في تطوير الفكر والثقافة العربية من خلال مؤلفاته ودراساته التي ما زالت حاضرة في الوعي الثقافي العربي حتى اليوم.
نشأة طه حسين
وُلِد طه حسين في 14 نوفمبر 1889م، في ظروف متواضعة، وأصيب بالعمى بسبب المرض في سن الثانية، وفي عام 1902 أُرسِل إلى الأزهر في القاهرة، وفي عام 1908 التحق بجامعة القاهرة التي افتُتحت حديثًا، وفي عام 1914 كان أول من حصل على الدكتوراه هناك، وقد أطلعته دراسته الإضافية في جامعة السوربون على ثقافة الغرب.
وبعد عودته من فرنسا، عمل أستاذًا للتاريخ اليوناني والروماني بالجامعة المصرية، ثم أستاذًا لتاريخ الأدب العربي بكلية الآداب، ثم عميدًا للكلية، وفي 1942 عين مستشارا لوزير المعارف، ثم مديرا لجامعة الإسكندرية، وفي عام 1950 أصبح وزيرًا للمعارف، وقاد الدعوة لمجانية التعليم وإلزاميته، وكان له الفضل في تأسيس عددٍ من الجامعات المصرية، وفي 1959م عاد إلى الجامعة بصفة "أستاذ غير متفرغ" وتسلَّمَ رئاسة تحرير جريدة "الجمهورية".
مشوار طه حسين الأدبي
أثرى المكتبةَ العربية بالعديد من المؤلَّفات والترجمات، وكان يكرِّس أعمالَه للتحرر والانفتاح الثقافي، مع الاعتزاز بالموروثات الحضارية؛ عربيةً ومصرية وقد اصطدمت أطروحاته ببعضِ الأفكار السائدة، فحصدت كبرى مُؤلَّفاته النصيب الأكبر من الهجوم الذي وصل إلى حد رفع الدعاوى القضائية ضده، وعلى الرغم من ذلك، يبقى في الذاكرة كتبه المهمة "في الأدب الجاهلي"، و"مستقبل الثقافة في مصر" والعديد من عيون الكتب والروايات، فضلًا عن روايته "الأيام" التي روى فيها سيرته الذاتية.

















0 تعليق