.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
شهدت مدرسة نيو هول في تشيلمسفورد اكتشافًا أثريًا لافتًا، بعد أن عُثر على أنفاق تحت الأرض يُعتقد أنها تعود إلى العصر التيودوري، وترتبط بقصر بيوليو المفقود للملك هنري الثامن، هذا القصر كان واحدًا من أهم المساكن الملكية في إنجلترا خلال القرن السادس عشر، لكنه اختفى إلى حد كبير مع مرور الزمن، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".
اكتشاف بالصدفة
جاء الاكتشاف أثناء أعمال ترميم خندق "ها-ها" القريب، حيث كشف العمال عن مدخل ممر مبطن بالطوب، إلى جانب مجموعة من القطع الأثرية تشمل فخارًا وعظام حيوانات وزجاجات وخزفًا يُرجح أنه يعود إلى حقبة تيودور. وقد أثار هذا الحدث حماسة كبيرة بين الطلاب والمعلمين، الذين وصفوا التجربة بأنها "سريالية" و"مليئة بالسرية"، معتبرين أن الأنفاق تضيف بعدًا جديدًا لتاريخ المدرسة.
البنية التحتية للقصر
المؤرخون يرون أن هذه الممرات ربما كانت جزءًا من البنية التحتية للقصر، سواء للتخزين أو للخدمات، فيما تشير حالة بعض القطع الأثرية إلى أنها ربما وُضعت عمدًا للحفظ وليس كمخلفات، المدرسة استعانت بالفعل بخبراء آثار لمواصلة التحقيقات وتحديد الغرض الأصلي من هذه الأنفاق.
قصر بيوليو
قصر بيوليو، الذي بناه توماس بولين والد آن بولين في أواخر القرن الخامس عشر، استحوذ عليه هنري الثامن عام 1517 وحوّله إلى مقر ملكي فاخر، أعاد تصميمه وأطلق عليه اسم "المكان الجميل". كان القصر يضم حدائق واسعة ومطابخ متقنة وشققًا ملكية خاصة، واستضاف مآدب ملكية واجتماعات دبلوماسية وحفلات صيد، لكن بعد وفاة هنري، تراجعت أهميته تدريجيًا، وهُدم جزء كبير منه أو عُدّل عبر القرون، فيما بقيت بعض أجزائه داخل مباني المدرسة الحالية.
الإرث الملكى المفقود
الاكتشاف الأخير يعيد تسليط الضوء على هذا الإرث الملكي المفقود، ويمنح الطلاب والمعلمين فرصة فريدة للتواصل المباشر مع تاريخ تيودور، في موقع لا يزال يحتفظ ببعض أسراره المدفونة تحت الأرض، ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات الأثرية خلال الأشهر المقبلة، لتكشف المزيد عن طبيعة هذه الأنفاق ودورها في حياة البلاط الملكي.















0 تعليق