العرافة فى كأس العالم.. من الأخطبوط بول إلى قط روسيا وسلحفاة البرازيل

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

مع كل نسخة من كأس العالم، تتجه أنظار الملايين إلى الملاعب والنجوم والمدربين، بينما تخرج من هامش البطولة حكايات صغيرة تصنع دهشتها الخاصة، ومن بين هذه الحكايات تاريخ طويل من "العرافة الكروية"، حيث تحولت بعض الحيوانات إلى نجوم مؤقتة، بعدما جرى تقديمها للجمهور بوصفها قادرة على توقع نتائج المباريات.

وتبدو الظاهرة في ظاهرها طريفة وخفيفة، لكنها تكشف جانبًا مهمًا من علاقة الجمهور بكرة القدم، فالمشجع يبحث عن إشارة تسبق المباراة ولذلك وجدت "عرافة كأس العالم" مكانها بين الطقوس الجماهيرية، إلى جانب الأغاني والتمائم والهتافات وتوقعات المحللين.

 

الأخطبوط بول.. النجم الأشهر في تاريخ التوقعات

يبقى الأخطبوط بول الاسم الأشهر في تاريخ العرافة المرتبطة بكأس العالم، بعدما خطف الأنظار خلال مونديال جنوب أفريقيا 2010، عندما كان يعيش في مركز "سي لايف" بمدينة أوبرهاوزن الألمانية.

كانت طريقة التوقع بسيطة، إذ يوضع أمام بول صندوقان يحمل كل منهما علم أحد المنتخبين، وبداخل كل صندوق طعام، والصندوق الذي يختاره أولًا يصبح توقعه لنتيجة المباراة. وخلال البطولة، ارتبط اسم بول بمباريات منتخب ألمانيا، ثم امتدت شهرته إلى نهائي كأس العالم بين إسبانيا وهولندا.

حقق بول شهرة عالمية بعدما جاءت معظم توقعاته صحيحة، خاصة في مباريات ألمانيا، ثم اختار إسبانيا قبل النهائي، لتصبح صورته واحدة من أشهر الصور الطريفة في ذاكرة مونديال 2010، وتحول الأخطبوط الصغير إلى ظاهرة إعلامية، وتابعت وكالات الأنباء والصحف العالمية اختياراته كما تتابع تصريحات المدربين والنجوم.

 

ماني الببغاء.. منافس من سنغافورة

في البطولة نفسها، ظهر منافس آخر للأخطبوط بول، وهو الببغاء "ماني" في سنغافورة، وكان مملوكًا لعراف هندي يقيم هناك، اعتمد ماني على اختيار بطاقات تحمل أعلام المنتخبات، وذاع صيته بعدما قيل إنه توقع عددًا من نتائج مباريات كأس العالم 2010.

بلغت شهرته ذروتها قبل نهائي البطولة، عندما اختار هولندا للفوز على إسبانيا، في مواجهة مباشرة مع توقع الأخطبوط بول الذي اختار إسبانيا، ومع فوز إسبانيا باللقب، تعززت أسطورة بول أكثر، بينما بقي ماني جزءًا من الطرافة التي أحاطت بالبطولة.

 

سلحفاة البرازيل.. عرافة البلد المضيف

مع كأس العالم 2014 في البرازيل، تكررت الظاهرة بصورة جديدة، إذ ظهرت السلحفاة البحرية "كابيساو"، ومعناها "الرأس الكبير" في قرية برايا دو فورتي الساحلية بالبرازيل.

وقبل المباراة الافتتاحية بين البرازيل وكرواتيا، اختارت السلحفاة طعامًا مرتبطًا بعلم البرازيل، ليجري تقديم اختيارها باعتباره توقعًا بفوز البلد المضيف، وجاءت الحكاية امتدادًا طبيعيًا لنجاح الأخطبوط بول، إذ حاولت كل بطولة أن تصنع "عرافها" الخاص، سواء كان يعيش في حوض مائي أو حديقة حيوان أو مركز بيئي.

 

قط روسيا.. أخيل في مونديال 2018

في مونديال روسيا 2018، ظهر القط الأبيض "أخيل"، وهو قط أصم يعيش في متحف الإرميتاج بمدينة سان بطرسبرج، وجرى تقديمه بوصفه العراف الرسمي للبطولة، كان أخيل يختار بين طبقين من الطعام يحملان علمي المنتخبين، وهي الطريقة نفسها تقريبًا التي صنعت شهرة بول من قبل.

وقبل المباراة الافتتاحية بين روسيا والسعودية، اختار أخيل طبق روسيا، ليصبح جزءًا من الحملة الدعائية والاحتفالية المصاحبة للبطولة، ولم يكن ظهوره مجرد لقطة طريفة، بل عكس قدرة كأس العالم على تحويل التفاصيل الصغيرة إلى مادة عالمية تتناقلها الصحف والقنوات ومواقع التواصل.

 

من الطرافة إلى السوشيال ميديا

تطورت ظاهرة العرافة في كأس العالم مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، ففي الماضي كانت الصحف والقنوات هي التي تصنع شهرة الحيوان العراف، أما الآن فيمكن لمقطع قصير على تيك توك أو إنستجرام أن يصنع "عرافًا" جديدًا خلال ساعات.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق