آثار الفاروق عمر.. اكتشاف جديد يروى قصة عهد عمر بن الخطاب

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

بين حين وآخر، تخرج رمال الجزيرة العربية بما يشبه الرسائل القادمة من أعماق التاريخ، لتضيف سطورا جديدة إلى صفحات الماضي الإسلامي.

 

وفي أحدث هذه الاكتشافات، أعلنت هيئة التراث في المملكة العربية السعودية عن العثور على نقوش أثرية تعود إلى عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، أحد أبرز الشخصيات التي صنعت تحولات كبرى في التاريخ الإسلامي.

 

ويعيد هذا الكشف تسليط الضوء على سيرة الرجل الذي انتقل من صفوف أشد المعارضين للدعوة الإسلامية إلى أحد أعظم قادتها، حتى أصبح رمزًا للعدل والقوة والحكمة، وارتبط اسمه بمرحلة فارقة شهدت انتشار الإسلام وترسيخ أركان الدولة الإسلامية الناشئة.

 

سيرة عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب رضي الله عنه (ت 23هـ - 644م)،  هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل، ولد في مكة بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة، وكان من أشد المعاندين للإسلام في بداية الدعوة، ثم أسلم في العام السادس للبعثة، [الخطاب 13 : 17]، وفقا لموقع وزارة الأوقاف.

 

ومهما تعددت الروايات حول سبب إسلام عمر فإن لنا أن نستنتج أن قرار إسلامه لم يكن عفويا بل كان قرارًا ناتجًا عن روية وتفكير لأن مثل عمر لم يكن ليتخذ قرارًا خطيرًا كهذا دون إمعان نظر وطول تدبر، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدرك ما لإسلام عمر من دور خطير في تعزيز كلمة الإسلام ورفع رايته؛ ولهذا يؤثر عنه أنه قال: «اللَّهمَّ أعِزَّ الإسلامَ بأحبِّ الرَّجُلَيْنِ إليكَ بعُمَرَ بنِ الخطّابِ أو عَمْرُو بنِ هِشامٍ» يعني أبا جهل [ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة 4/147].

 

لقد أعطى إسلام عمر للمسلمين قوة معنوية كبيرة، فقد كان – كما ذكرنا – قوي الشكيمة مرهوب الجانب، فتشجع المسلمون بإسلامه وجهروا بدعوة الإسلام. ويصور ذلك خير تصوير قول عبد الله بن مسعود: "كان إسلام عمر فتحًا، وكانت هجرته نصرًا، وكانت إمارته رحمةً، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا" [نفس المصدر 152].

 

واستمر عمر في مكة يتحدى قريشًا بإسلامه دون خوف، ولما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتدى في يده أسهما ومضى نحو الكعبة والملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعًا متمكنًا، ثم أتى المقام فصلى متمكنًا، ثم وقف على الحلق – أي جماعات قريش واحدة واحدة – وقال لهم: "شاهت الوجوه لا يرغم الله إلا هذه المعاطس أي الأنوف، من أراد أن تثكله أمه ويؤتم ولده ويرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي" [نفس المصدر 153]، فلم يتبعه منهم أحد.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق