ذكرى رحيله.. نيرون الإمبراطور الذى ترك روما غارقة فى الدم والنيران

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تحل، اليوم، ذكرى وفاة الإمبراطور الروماني نيرون، أحد أكثر حكام روما إثارة للجدل في التاريخ القديم، والذي انتهت حياته في 9 يونيو عام 68 ميلادية، بعد أن أعلن مجلس الشيوخ الرومانى اعتباره "عدواً للدولة"، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر فترات الإمبراطورية الرومانية اضطرابًا.

 

من هو نيرون؟

ولد نيرون في 15 ديسمبر عام 37 ميلادية باسم لوسيوس دوميتيوس أهينوباربيوس، ونشأ وسط أجواء عائلية مضطربة، إذ نُفيت والدته أغريبينا في طفولته، بينما توفي والده مبكرًا، قبل أن تتغير حياته تمامًا عندما تزوجت والدته الإمبراطور كلوديوس، الذي تبناه وجعله وريثًا للعرش.

وبعد وفاة كلوديوس عام 54 ميلادية في ظروف أثارت كثيرًا من الشبهات، اعتلى نيرون العرش وهو في السادسة عشرة من عمره، ليصبح أحد أصغر أباطرة روما.

 

صراع مع والدته

رغم الدور الكبير الذي لعبته أجريبينا في وصول ابنها إلى الحكم، فإن العلاقة بينهما تحولت إلى صراع على النفوذ، وتشير المصادر التاريخية إلى أن نيرون حاول التخلص منها أكثر من مرة، قبل أن يأمر باغتيالها عام 59 ميلادية، في واحدة من أشهر الجرائم السياسية في التاريخ الروماني.

 

حريق روما الكبير

ارتبط اسم نيرون بحريق روما الشهير عام 64 ميلادية، الذي دمر معظم أحياء العاصمة الرومانية. وبينما تؤكد بعض الروايات أنه شارك في جهود الإغاثة، ظلت الشكوك تحيط بدوره في إشعال الحريق، خاصة بعد شروعه في بناء قصره الفخم المعروف باسم "البيت الذهبي" فوق أجزاء واسعة من المناطق التي التهمتها النيران.

وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، اتهم نيرون المسيحيين بالتسبب في الحريق، لتبدأ أولى موجات الاضطهاد الكبرى ضدهم في الإمبراطورية الرومانية، حيث تعرض كثير منهم للإعدام والتعذيب، وتذكر بعض المصادر أن القديس بطرس قُتل خلال تلك الفترة.

 

شغفه بالفنون

عرف نيرون بولعه الشديد بالغناء والتمثيل والعزف، وهي أمور لم تكن مألوفة بالنسبة لأباطرة روما. كما شارك في المسابقات الفنية والرياضية باليونان، وحصل على عدد كبير من الجوائز، وسط اتهامات بأن أحدًا لم يكن يجرؤ على منافسته.

 

النهاية المأساوية

في السنوات الأخيرة من حكمه، واجه نيرون سلسلة من الثورات العسكرية والسياسية، ما دفع مجلس الشيوخ إلى إعلان عزله واعتباره عدوًا للدولة. ومع اقتراب الجنود من القبض عليه، فر هاربًا إلى إحدى الضواحي، وهناك أنهى حياته منتحرًا في 9 يونيو عام 68 ميلادية.

وتنسب إليه المصادر التاريخية عبارته الأخيرة الشهيرة: "يا له من فنان عظيم يموت بداخلي"، لتنتهي بذلك سلالة يوليوس-كلوديوس التي حكمت روما منذ عهد الإمبراطور أغسطس.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق