قصة الملك خوفو والسحرة.. نبوءة هزت عرش بانى الهرم الأكبر

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

يرجع تاريخ الكتابة والقراءة بوجه عام إلى آلاف السنين فلم يكن المصري القديم منشغلًا فقط ببناء المعابد والأهرامات، بل عرف أيضًا فن الحكاية ونسج القصص التي حملت خياله ومعتقداته وتجارب حياته اليومية، ففي عصر الدولة القديمة ظهرت البدايات الأولى للسرد الأدبي، حيث امتزجت الأسطورة بالحكمة، والواقع بالخيال، لتكشف هذه القصص عن مجتمع امتلك حسًا فنيًا وإنسانيًا مبكرًا، جعل من الكلمة وسيلة لحفظ الذاكرة والتعبير عن الروح المصرية القديمة، ونتوقف اليوم مع قصة "الملك خوفو والسحرة" كما ذكرها عالم المصريات الكبير سليم حسن.

قصة الملك خوفو والسحرة

يقول سليم حسن في موسوعة مصر القديمة الجزء السابع عشر: الأدب المصري القديم: عندما تقرأ هذه القصة تلمس في أسلوبِها والغرضِ منها روحَ قصص «ألف ليلة وليلة»، فهي سلسلة من القصص تُعتبَر الأولى من نوعها، قد صيغت باللغة المصرية الحديثة التي ساد استعمالها في عهد الدولة الحديثة، وبقيت اللغة الرسمية للبلاد إلى أمد بعيد من ألف السنة الأولى قبل الميلاد، وأظهر مميزات هذه اللغة الجديدة: اختفاء الضمير المتصل الذي كنَّا نجده في اللغة القديمة يحتل آخِر الكلمة، فمثلًا كلمة «بيتي» كانت تُكتَب في اللغة القديمة كلمة واحدة، ولكنها في اللغة الحديثة أصبحت تُكتَب كلمتين: الضمير ويُوضَع في أول الكلمة، والكلمة نفسها وتأتي بعد ذلك، كما في اللغات الأوروبية، يضاف إلى ذلك اختفاء بعض صيغ قديمة، واستحداث عدد عظيم من الأدوات لم تكن موجودة من قبلُ، ولا يفوتنا أن هذه اللغة الحديثة لم تصر اللغة الرسمية للبلاد إلا بعد مائتي سنة على ظهور قصتنا، وذلك في عهد الفرعون «إخناتون»؛ حيث أخذت اللغة القديمة تتوارى وتختفي.

ملخص القصة

"خوفو" باني الهرم الأكبر جمع أولاده يومًا، وطلب أن يقصَّ عليه كلٌّ منهم قصة غريبة تتناول السحر ومعجزاته فيما مضى من الدهور، فأخذوا يتناولون الحديث، إلى أن قام أحدهم وذكر قصةً عن ساحر لم يَزَلْ على قيد الحياة يأتي بخوارقِ الأمورِ، وأحضره فعلًا أمام الملك، فبعث الحياة مرة ثانية إلى حيوانات فُصِلت رءوسها عن أجسادها، فلما رأى الملك قدرته على إحياء الموتى طلب أن يعرف منه عدد أقفال معبد الإله «تحوت»، فاعتذر بأنه لا يعرف عددها، وإن كان يعرف مكانها، وأن رجلًا واحدًا هو الذي يستطيع الإتيان بها للملك، وهذا الرجل لم يُولَد بعدُ، ولا يزال مع أخويه في بطن أمه، وهي كاهنة «رع»، وقد قدر لأولادها الثلاثة أن يحكموا ثلاثة أجيال.

فهلع قلب الملك «خوفو» لما سمع من كلام الساحر؛ خشيةً على ملكه أن يتوارثه غير أبنائه، فسأل الساحر مرة أخرى عن موعد ولادة هؤلاء الإخوة الثلاثة، فأجابه الساحر، ومن ثَمَّ شغل بأمر الكاهنة وأخذ يترقب ولادتها، وظهر أثناء ذلك بعض المعجزات السحرية سيراها القارئ في متن القصة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق