ذوبان الثلوج يكشف عن مجمع أثرى ضخم على جبل ليفوس فى تركيا

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

كشف ذوبان الثلوج الموسمي على جبل ليفوس في وسط تركيا، عن مجمع أثري كبير بالقرب من قمة بركان، مما أدى إلى تجدد الاهتمام بأحد أكثر المواقع الأثرية غموضاً في المنطقة، وفقا لما نشره موقع greekreporter.

تقع البقايا على جبل ليفوس في محافظة قيصري، ضمن منطقة هاجيلار شمال جبل إرجييس، وتُظهر لقطات التقطتها طائرة بدون طيار بعد ذوبان الثلوج جدراناً حجرية واسعة، وآثاراً لمستوطنات، وخزانات مياه، وأساسات مبانٍ محتملة منتشرة على هضبة مرتفعة.

يقع الموقع على ارتفاع 8232 قدمًا فوق مستوى سطح البحر، وتغطي الآثار المرئية حوالي 800 ألف قدم مربع، مما يجعله أحد أكبر المواقع الأثرية المعروفة على قمم الجبال في المنطقة.

وقال المؤرخ والكاتب المحلي خالد إركيليتلي أوغلو، إن هذا المجمع أكثر بكثير من مجرد أطلال على قمة تل، ووفقًا لبحثه، يمتد جدار محيطي لمسافة 0.6 ميل تقريبًا حول القمة، وربما كان ارتفاعه يتراوح بين 10 و13 قدمًا.

ويبدو أن الجدار، الذي بُني بدون ملاط، قد أحاط بالهضبة الجبلية بتصميم مدروس بعناية كما تشير الأوصاف السابقة للموقع إلى وجود أبراج ومساكن حجرية وخزانات مياه وهياكل مقوسة تشبه المقابر.

ووُصفت القمة بأنها منطقة على شكل فوهة بركانية، يبلغ طولها حوالي 1640 قدمًا من الشمال إلى الجنوب، وعرضها 984 قدمًا من الشرق إلى الغرب، وتشير بعض الروايات إلى أن الأبراج كانت منصوبة على مسافات منتظمة تبلغ حوالي 217 قدمًا على طول خط التحصين.

ويشير حجم المشروع إلى تخطيط وتنظيم دقيقين، فبناء مجمع بهذا الحجم على ارتفاع يزيد عن 8200 قدم فوق مستوى سطح البحر كان سيتطلب جهوداً وموارد هائلة.

 

ملاذ أم حصن؟

لا يزال الغرض من الموقع غير مؤكد، وقد اقترح إركيليتلي أوغلو أن ليفوس ربما كانت بمثابة ملاذ وثني أو "مدينة معبد"، وربما كانت مرتبطة بعبادة زيوس.

كانت المواقع المرتفعة تحظى بأهمية دينية في العالم القديم، إذ كانت تُعتبر أماكن أقرب إلى المعبود، إلا أن هذه النظرية لم تُؤكدها الحفريات الأثرية.

وربما لعب الموقع دورًا استراتيجيًا أيضًا، يطل ليفوس على الطريق المؤدي إلى هضبة تيكير، وهو ممر هام في كتلة إرجييس الجبلية، وكان موقعه الاستراتيجي يوفر إطلالات واسعة على المناظر الطبيعية المحيطة، مما يجعله مفيدًا لمراقبة الحركة عبر المنطقة.

 

تزايد المخاوف بشأن الحفاظ على البيئة

وقال الباحثون إن الحفاظ على الموقع أصبح أولوية الآن، وقد حذر إركيليتلي أوغلو من أن باحثي الكنوز قد ألحقوا أضراراً بأجزاء من الموقع بالفعل.

ولم يجرِ علماء الآثار بعدُ تنقيباً علمياً كاملاً، وقد تساعد الدراسات الاستقصائية التفصيلية والتنقيبات المستقبلية في تحديد عمر الموقع ومراحل بنائه والغرض الأصلي منه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق