هروب الأمير الذى أصبح إمبراطورا.. كيف فر لويس نابليون متنكرا فى زى عامل؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في 25 مايو عام 1846، شهدت فرنسا واحدة من أشهر وقائع الهروب السياسي في القرن التاسع عشر، حين نجح الأمير لويس نابليون بونابرت في الفرار من «قلعة هام» شمال فرنسا، بعد أكثر من خمس سنوات قضاها سجينًا، ليبدأ طريقه نحو السلطة، قبل أن يصبح لاحقًا الإمبراطور نابليون الثالث وحاكم فرنسا.

من محاولة انقلاب إلى السجن المؤبد

كانت بداية القصة عام 1840، عندما حاول لويس نابليون، ابن شقيق الإمبراطور نابليون بونابرت، قيادة انتفاضة ضد حكم الملك لويس فيليب الأول، لكن المحاولة انتهت بالفشل والسخرية السياسية، ليُحكم عليه بالسجن المؤبد داخل قلعة هام.

وخلال سنوات سجنه، لم يتوقف الأمير عن الدراسة والكتابة وإجراء التجارب العلمية، حتى وصف تلك الفترة لاحقًا بأنها «جامعة هام»، في إشارة إلى ما اكتسبه من معرفة داخل أسوار السجن.

طلب الزيارة الذي تحول إلى خطة هروب

بحلول نهاية عام 1845، وصلت إلى لويس نابليون أخبار مرض والده، ملك هولندا السابق، في مدينة فلورنسا، فطلب السماح له بزيارته، لكن الحكومة الفرنسية رفضت الطلب خشية أن يبدو الأمر وكأنه عفو سياسي.

حاول الأمير تقديم حلول وسط، بينها مغادرة فرنسا نهائيًا والإقامة في المنفى، لكن الرفض استمر، ما دفعه إلى التفكير في الهروب مستغلًا أعمال ترميم داخل القلعة.

التنكر في زي عامل

وضعت خطة الهروب خلال عشرة أيام فقط بمساعدة طبيبه المخلص الدكتور كونّو وخادمه تيلان، وفي صباح 25 مايو 1846، تنكر لويس نابليون في هيئة عامل بناء؛ ارتدى ملابس خشنة وبلوزة زرقاء وصنادل خشبية، وغيّر ملامحه بإخفاء شعره وتلوين حاجبيه، بل حلق شاربه ولحيته حتى أصبح من الصعب التعرف عليه.

حمل لوحًا خشبيًا على كتفه وسار وسط العمال داخل القلعة، بينما انشغل الحراس بتناول مشروبات الصباح. وعند البوابة، مرّ بجوار الضباط والحراس دون إثارة الشكوك، حتى خرج من أسوار السجن حرًا.

من هام إلى لندن

بعد خروجه من القلعة توجه الأمير إلى مدينة سان كوينتين حيث كانت عربة تنتظره، ثم غادر سريعًا إلى بلجيكا قبل أن يصل إلى لندن في 27 مايو، ليبدأ هناك مرحلة جديدة من نشاطه السياسي، وبقي لويس نابليون في بريطانيا حتى اندلاع ثورة 1848، التي فتحت له باب العودة إلى فرنسا.

خدعة السرير والتمثال الوهمي

داخل القلعة، حاول الطبيب كونّو تأخير اكتشاف الهروب. نشر شائعة بأن الأمير مريض بشدة، وجهز دمية داخل السرير لإيهام الزوار بوجوده، بل استخدم مواد كيميائية لإصدار روائح توحي بالمرض، لكن مع نهاية اليوم، اكتشف قائد القلعة الخدعة بعد رفع الغطاء عن السرير، ليتبين أن السجين الأشهر في فرنسا اختفى منذ ساعات.

عوقب الطبيب بالسجن ثلاثة أشهر، بينما حُكم على الخادم غيابيًا، في حين بُرئ مسؤولو القلعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق