.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في 23 مايو 1934، انتهت رحلة الثنائي الإجرامي الأشهر في الولايات المتحدة، بوني باركر وكلايد بارو، بعدما قتلا بوابل من الرصاص على يد رجال شرطة من ولايتي تكساس ولويزيانا قرب بلدة سايلز، وقد تحولت قصتهما لاحقا إلى واحدة من أكثر الحكايات إثارة للجدل في التاريخ الأمريكي، بين الجريمة والأسطورة الرومانسية.
تعرفت بوني باركر إلى كلايد بارو في تكساس وهي في التاسعة عشرة من عمرها، بينما كان زوجها الذي تزوجته في سن السادسة عشرة يقضي عقوبة بالسجن بتهمة القتل.
مشوارهم الإجرامي:
وبعد فترة قصيرة من لقائهما، سجن بارو بتهمة السرقة، وكانت بوني تزوره باستمرار، بل وساعدته على الهروب عبر تهريب مسدس إليه داخل السجن، إلا أن السلطات أعادت القبض عليه في أوهايو، قبل أن يفرج عنه بشروط عام 1932، ليعود فوراً إلى بوني ويبدآ معًا حياة إجرامية خطيرة.
نفذ الثنائي سلسلة من عمليات سرقة السيارات والبنوك والمتاجر عبر خمس ولايات أمريكية، هي: تكساس، أوكلاهوما، ميسوري، نيو مكسيكو، ولويزيانا.
وخلال تلك الفترة، تعاونا مع عدد من أفراد العصابة، من بينهم ريموند هاميلتون، وهنري ميثفين، وشقيق كلايد "باك بارو" وزوجته بلانش، وبالنسبة لرجال الأمن، كانت العصابة شديدة الخطورة ولا تتردد في قتل أي شخص يعترض طريقها، خصوصًا رجال الشرطة.
شخصيات متمردة"
ورغم سجلهم الدموي، نظر إليهم كثير من الأمريكيين خلال فترة الكساد الكبير باعتبارهم شخصيات متمردة تشبه "روبن هود"، خاصة مع انتشار صور مرحة لبوني وكلايد عثرت عليها الشرطة لاحقا ونشرتها الصحف، ما ساهم في صناعة هالتهما الإعلامية.
في عام 1933، كادت الشرطة أن تتمكن من القبض عليهما خلال مداهمتين في ولاية ميسوري، لكنهما تمكنا من الفرار، بينما قُتل باك بارو وأُلقي القبض على بلانش.
ثم صعدت العصابة من جرائمها في يناير 1934 عندما هاجمت مزرعة سجن إيستام في تكساس لتحرير أحد شركائها، ما أدى إلى مقتل أحد الحراس.
عندها استعانت سلطات تكساس بالضابط المتقاعد فرانك هامر لتعقب الثنائي.
انتهاء مشوار أكثر العصابات شهرة:
وبعد مطاردة استمرت ثلاثة أشهر، تمكن من تحديد مكانهما في لويزيانا. وفي فجر 23 مايو 1934، نصب هامر وعدد من رجال القانون كمينا على طريق ريفي قرب سايلز. وما إن ظهرت سيارة بوني وكلايد حتى أمطرها الضباط بعشرات الطلقات، لينتهي بذلك مشوار أكثر العصابات شهرة في أمريكا.
ويُعتقد أن عصابة بارو كانت مسؤولة عن مقتل 13 شخصًا، بينهم تسعة من رجال الشرطة، ومع ذلك، ظل اسم بوني وكلايد حاضرًا في الثقافة الشعبية الأمريكية، خاصة بعد النجاح الكبير لفيلم Bonnie and Clyde عام 1967، بطولة فاي دوناواي ووارن بيتي، والذي أعاد تقديم قصتهما بصورة رومانسية خالدة.

















0 تعليق