.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
بمناسبة الاحتفال بـ اليوم العالمي للمتاحف، قررت وزارة السياحة والآثار فتح عدد من المتاحف والمواقع الأثرية مجانًا للمصريين يوم 18 مايو الجاري، في خطوة تهدف إلى تشجيع المواطنين على زيارة المتاحف والتعرف على التراث الحضاري المصري.
ويأتي القرار مع تنظيم عدد من الأنشطة الثقافية والفنية والجولات الإرشادية داخل المتاحف، فيما استثنت الوزارة من القرار كلًا من المتحف المصري بالتحرير والمتحف المصري الكبير والمتحف القومي للحضارة المصرية.
متحف الأزبكية.. البداية الأولى
وتعود فكرة إنشاء أول متحف للآثار المصرية إلى عهد محمد علي باشا، الذي أصدر مرسومًا في 15 أغسطس عام 1835 لمنع تهريب الآثار المصرية إلى الخارج، بعدما أدرك أهمية الحفاظ على التراث الحضاري للدولة.
وأسفر القرار عن إنشاء أول متحف مصري للآثار بالقرب من حديقة الأزبكية بالقاهرة، ليصبح بذلك أول متحف رسمي للآثار في مصر. وتولى تصميم عرض مقتنياته حكيكيان أفندي، بينما أدار المتحف يوسف ضياء أفندي.
وفي الوقت نفسه، أصدر الشيخ رفاعة الطهطاوي، المسؤول آنذاك عن شؤون الآثار، تعليمات صارمة بعدم إجراء أي حفائر دون إذن رسمي، مع منع خروج القطع الأثرية من مصر بشكل نهائي.
من الأزبكية إلى قلعة صلاح الدين
وفي عهد عباس الأول، نُقلت مقتنيات المتحف عام 1851 إلى إحدى القاعات داخل قلعة صلاح الدين، حيث اقتصرت الزيارات على كبار الضيوف والشخصيات الرسمية.
لكن المتحف تعرض لضربة كبيرة عام 1854، حين زار ولي عهد النمسا ماكسيميليان مصر، فأهداه حاكم مصر معظم مقتنيات المتحف، والتي أصبحت لاحقًا جزءًا من مجموعة الآثار المصرية بمتحف تاريخ الفن في فيينا.
متحف بولاق.. الانطلاقة الحقيقية
وفي عام 1858، عيّن سعيد باشا عالم الآثار الفرنسي أوجست مارييت مديرًا لمتحف جديد في منطقة بولاق بالقاهرة، بعد النجاحات الكبيرة التي حققها في اكتشاف آثار مهمة، أبرزها جبانة السيرابيوم في سقارة.
وافتُتح متحف بولاق رسميًا عام 1863 بحضور الخديوي الخديوي إسماعيل، لكنه واجه لاحقًا أزمات عديدة، منها ضيق المساحة وتعرضه لأضرار كبيرة بسبب فيضان النيل عام 1878.
الطريق إلى المتحف المصري بالتحرير
ومع تزايد الاكتشافات الأثرية، خاصة بعد العثور على خبيئة المومياوات الملكية بالدير البحري، بدأت الحاجة لإنشاء متحف أكبر وأكثر تطورًا.
وفي عام 1893، اجتمعت وزارة الأشغال العامة لمناقشة إنشاء متحف جديد، قبل أن يتم الإعلان عن مسابقة دولية لتصميم المبنى الجديد في ميدان الإسماعيلية، المعروف حاليًا بميدان التحرير.
وفاز بالتصميم المهندس الفرنسي مارسيل دورنيون، ليبدأ بعدها إنشاء المتحف المصري الشهير، الذي أصبح لاحقًا أحد أهم متاحف الآثار في العالم.
















0 تعليق