تعود للقرن الـ18.. منارة أستراخان الصحراوية تثير الدهشة وسط سهوب روسيا القاحلة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أثناء القيادة عبر سهوب منطقة أستراخان الروسية، قد تبدو رؤية منارة شاهقة من الطوب الأحمر أمرا غير متوقع تماما، فالمنارة المؤلفة من 20 طابقا تفرض حضورها على المشهد القاحل، رغم أن هذا النوع من المبانى يرتبط عادة بالمناطق الساحلية، والمفارقة أن أقرب ساحل يبعد نحو 30 كيلومترا، ما يعنى أن البحر لا يمكن رؤيته حتى من أعلى المنارة.

تاريخ يعود إلى القرن الثامن عشر

تعد منارة بيتروفسكى واحدة من الظواهر المعمارية غير المعتادة، غير أن خلفيتها التاريخية تفسر وجودها فى هذا الموقع، ففى عام 1741، أمر القيصر بطرس الأكبر ببناء المنارة عندما كانت المنطقة بأكملها جزءا من بحر قزوين، وكانت تضم جزرا تحتوى على ميناء ترسو فيه السفن، بحسب ما ذكر موقع oddity central.

شيدت المنارة فى البداية من الخشب، لكنها انهارت لاحقا بسبب عاصفة قوية، ما استدعى إعادة بنائها، وفى عام 1876، أُعيد تشييدها باستخدام الطوب، مع إضافة سلالم من الحديد الزهر ومنصات مراقبة متينة لا تزال قائمة حتى اليوم.


منارة أستراخان الصحراوية

انحسار البحر وإغلاق الميناء

شهد بحر قزوين تراجعا تدريجيا فى مستوى المياه على مدار سنوات طويلة، ومع بداية القرن الماضى أصبحت المياه ضحلة بدرجة دفعت السلطات إلى إغلاق الميناء، ورغم ذلك، استمرت منارة بيتروفسكى فى العمل حتى عام 1930، عندما انحسر البحر تماما عن المنطقة.

منارة تاريخية تحولت إلى معلم سياحى

خلال تسعينيات القرن الماضى، استُخدمت منارة أستراخان الصحراوية كمقر لمحطة إذاعية صغيرة، لكنها بقيت مغلقة منذ توقفها عن أداء دورها الأساسى كمنارة فى ثلاثينيات القرن الماضى، واليوم، تحولت المنارة إلى معلم وطنى معروف، كما أصبحت وجهة سياحية فريدة تستقطب الزوار بسبب موقعها غير المعتاد وتاريخها الطويل.

أخبار ذات صلة

0 تعليق