مقتنيات المتحف المصري.. الأواني الزجاجية وتقنيات عصر البطالمة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تتنوع مقتنيات المتحف المصري ومنها الأواني الأثرية وقد تطورت صناعة الأواني الزجاجية في مصر وبلاد الرافدين منذ القرن الخامس وحتى منتصف القرن الأول قبل الميلاد على أيدي حرفيين مهرة، حيث اعتمدت الصناعة في بداياتها على تقنيات تقليدية أبرزها "الصب في القوالب".

وخلال تلك الفترة المبكرة، لم يقتصر استخدام الزجاج على الأواني فحسب، بل امتد ليشمل صناعة الخرز الدقيق، والتمائم الجنائزية، والأختام، بالإضافة إلى زخرفة قوارير العطور والأدوية التي كانت تتطلب دقة فنية عالية. 

العصر الهلينستي

مع حلول العصر الهلينستي، وهي الحقبة التي أعقبت وفاة الإسكندر الأكبر وبداية حكم البطالمة لمصر عام 323 ق.م، شهدت هذه الحرفة تحولاً جذرياً ونقلة نوعية كبرى فقد قاد التطور التقني في تلك الفترة إلى اختراع "طريقة النفخ"، وهو الابتكار الذي غير مفهوم التعامل مع مادة الزجاج بشكل كامل، مما سمح بإنتاج أشكال أكثر تعقيداً وخفةً في الوزن.

بلغت هذه الصناعة ذروتها بظهور تقنية النفخ في منتصف القرن الأول قبل الميلاد في منطقة فينيقيا (بلاد الشام)، تزامناً مع عهد الإمبراطور الروماني "أوغسطس" (27 ق.م - 14 ميلادياً). وبفضل الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي الذي ساد الإمبراطورية في تلك الحقبة، انتشرت هذه التقنية إلى مراكز جغرافية واسعة، مما ساهم في تحويل الزجاج من مادة نادرة إلى مادة تدخل في تفاصيل الحياة اليومية.

وإلى جانب استمرار استخدام الطرق اليدوية القديمة، يعود الفضل لهذا الاختراع في ثورة إنتاج أدوات المائدة المتنوعة. فلم يعد الزجاج محصوراً في الزينة فقط، بل أصبح المادة الأساسية لصناعة الكؤوس، والأطباق الشفافة، والمصابيح الزيتية، مما أضفى طابعاً من الرقي والجمال على الحياة المعيشية في العالم القديم.


الأواني الزجاجية

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق