.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تحل اليوم الثالث عشر من مايو ذكرى قيام عمر مكرم بثورة شعبية ضد تعسف الوالي العثماني خورشيد باشا، وقد نجحت هذه الثورة في إقصائه عن الحكم واختيار محمد علي باشا واليًا على مصر.
وُلد عمر مكرم في أسيوط حوالي 1750، وتعلم بالأزهر، ولا يزال جزء من مكتبته في دار الكتب إلى الآن.
يقول سلامة موسى في كتاب الثورات أنه في 1793 أسندت إليه نقابة الأشراف التي نزعها منه بعد ذلك الطاغية محمد علي لأنه أي "عمر مكرم" لم يرض عن استبداده.
وفي 1795 نقرأ في تاريخ الجبرتي أن عمر مكرم كان أحد الذين وقعوا على وثيقة تعهد فيها أميرا المماليك مراد وإبراهيم بالعدل والحق.
الشعب المصري ومحمد على
ونفهم من تاريخ الجبرتي أن الشعب المصري هو الذي اختار محمد علي بعد أن تعهد بأن يحكم بالعدل والحق، ونفهم أيضًا أن رجال مصر بقيادة هذا العظيم «عمر مكرم» هم الذين قصدوا إلى خورشيد الوالي التركي، وحاصروه في القلعة، وطلبوا عزله، إيثارًا لمحمد علي عليه.
وكانت الدولة العثمانية قد عينت «محمد علي» واليًا على جدة، ولكن أعيان مصر وعلماء الأزهر تمسكوا به، فبقي، وعين واليًا بعد عزل خورشيد أي إن تعيين محمد علي واليًا على مصر كان بناء على رغبة الشعب المصري في ذلك.
الشعب بقيادة عمر مكرم قصد إلى خورشيد الوالي التركي الذي كانت قوات الشعب، من المصريين، لا من الأتراك، تحاصر قصره، فيرسل خورشيد رسولًا إلى المصريين يسألهم:
كيف تثورون على من ولاه السلطان عليكم وقد قال الله تعالى: أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ.
ويرد عليه عمر مكرم قائلًا:
ألا فاعلم أن أولي الأمر هم العلماء وحملة الشريعة والسلطان العادل، وهذا الحاكم الذي أرسلكم ما هو إلا رجل ظالم خارج على قانون البلاد وشريعتها، فقد كان لأهل مصر دائمًا الحق في أن يعزلوا الوالي إذا أساء ولم يرض الناس عنه، على أنني لا أكتفي بذكر ما جرت عليه عادة البلاد منذ الأزمنة القديمة، بل أذكر لك أن السلطان أو الخليفة نفسه إذا سار في الناس سيرة الجور والظلم كان لهم عزله وخلعه.
ويقول الرسول:
وكيف يجوز لكم حصارنا ومعاملتنا معاملة الخوارج الكفرة؟
فقال عمر مكرم:
إننا نقاتلكم لأنكم عصاة قد خرجتم على الحق وثرتم على القانون.


















0 تعليق