أمريكا يا ويكا.. أبرز مؤلفات محمود السعدنى فى ذكرى رحيله

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تمر اليوم ذكرى رحيل الكاتب الساخر الكبير محمود السعدني، إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 4 مايو عام 2010م، وهو الشقيق الأكبر للفنان صلاح السعدنى، عمل محمود السعدني وعمل فى بدايات حياته الصحفية فى عدد من الجرائد والمجلات الصغيرة التى كانت تصدر فى شارع محمد على بالقاهرة، واشتهر بلقب "الولد الشقى"، وأصدر خلال حياته العديد من الكتب التى لاقت رواجا وقبولا كبيرين، وفى ضوء ذلك نستعرض مجموعة من أبرز أعماله.

الواد الشقي

«ولقد كنتُ أتخيَّل أن وراء الجدران يعيش العشرات من رهبان الفِكر وحَمَلة الأقلام وأصحاب القضية … ولكن من النظرة الأولى على مَن كانوا داخل هذه الجدران شعرتُ بمدى بؤس هؤلاء الناس وفقرهم … ولكن نظرتي الأولى إليهم لم تكُن كافيةً لأن أتخلَّى عن فكرتي القديمة عنهم كرهبانِ رأيٍ وأصحابِ قضية!».

يروي «السعدني» تفاصيلَ مشواره الصحفي الذي بدأ من مجلة «الضباب»، التي حملت شعارَ «مجلة الشباب والطَّلَبة والجيل الجديد»، لكنه هجَرها عندما قُبض على صاحبها «كامل خليفة»، وبعدها بدأ رحلةَ التنقُّل بين الصحف والمجلات؛ فانضمَّ إلى صحيفة «نداء الوطن»، لكنه فُصِل منها بعد وقتٍ قصير؛ إذ رأى رئيسُ التحرير أنه أصغرُ من أن يَصلح للكتابة، وبعدها عمل ثلاثةَ أشهر في مجلة «الكشكول»، نشَر خلالها أزجالًا ومقالات حتى أغلقت أبوابها، ثم عمل في مجلة «الوادي» التي التَقى فيها بالكثير من أهل الصحافة مثل: «خليل الرحيمي»، و«أحمد عباس صالح»، و«عمر رشدي»، فضلًا عن صُحف ومجلات أخرى عمِل في بعضها وأسَّس بعضَها الآخَر، وخلال تجرِبة طويلة وثرية تعرَّف على الكثير من الشخصيات، وهاجَم العديد من أصحاب المناصب، وظلَّ وفيًّا للصحافة، سائرًا على درب عشَّاقها، ومحافظًا على مبادئه.

الولد الشقي
الولد الشقي

الظرفاء

«الحقيقة… أن هؤلاء الرجال كانوا يُضحِكون الناسَ والعَبَراتُ تخنقهم، ويُشيعون الأملَ واليأسُ يكاد يقتلهم، ويَضحكون بالشِّفاه وفي القلوب حَسرة، ومات أغلبهم حزينًا مهمومًا بعد أن ترَك خلفه ابتسامةً مُضيئة … على كل الشِّفاه».

يُعَد هذا الكتاب متحفًا أنيقًا يضم آثارَ بعض ظُرفاء مصر، من أدباء ومفكِّرين وفنَّانين، تناوَلها «محمود السَّعدني» فيه بالدراسة المرِحة، والتحليل الضاحك، وأضفى على حياتهم ظلالًا كثيرة من خياله السَّخِي؛ فيحدِّثنا عن أولئك الذين أشاعوا البهجة في نفوس معاصِريهم، ساردًا عنهم الكثير من المواقف، وناقلًا الكثيرَ من أقوالهم. ومن أبرز هؤلاء الظُّرفاء خطيبُ الثورة العُرابية «عبد الله النديم»؛ إذ كانت السخرية سمة بارزة في خُطَبه، وكانت إحدى وسائله في مقاوَمة الظلم. وكذلك الباسم العَبُوس، شاعرُ الظُّرفاء «حافظ إبراهيم»، الذي كان يسخر من كل شيء، حتى من نفسه! ومنهم «حِفْني محمود» الذي كان من عائلة عريقة، وتولَّى منصب الوزارة. وغيرهم من الظُّرفاء الذين بثُّوا في نفوس المصريين الأملَ بمستقبَلٍ مُشرِق.

الظرفاء
الظرفاء

ملاعيب الولد الشقي

«إذا كانت مقالب العبد لله قد أصابت بعضَ زملاء المهنة، وتعقَّبت أنصاف الموهوبين، ونالت من بعض الموهوبين؛ فقد كان للأصدقاء والأحباب نصيبٌ من مقالب العبد لله».

بخفَّة ظِله المعتادة يحكي لنا «محمود السعدني» في هذا الكتاب نوادرَه الطريفة في عالم السياسة والصحافة؛ فيحدِّثنا عن مقالبه التي تجاوَز بعضُها حدودَ مصر إلى عواصمَ عربيةٍ وأفريقية، وشملت شخصياتٍ عديدةً في عالم الصحافة والسياسة، ويكشف لنا أيضًا عن السر وراء إدمانه صنع المقالب في الآخَرين، كما يحدِّثنا عن إقدامه على الانضمام إلى جماعة «الإخوان المسلمين» عام 1947م، ثم تراجُعه عن ذلك لعدم امتلاكه قيمة الاشتراك، وعن محاوَلة انضمامه إلى تنظيم «مشمش» الشيوعي، وعضويته في اللجنة المركزية لحزب «جبهة مصر» الذي أسَّسه «علي ماهر»، وتجرِبة تأسيسه تنظيمًا سياسيًّا بالاشتراك مع صديقَيه «طوغان» و«علي كمال»، والعثرات التي أصابته أثناء عمله في الصحف المصرية، ونجاته منها بأعجوبة.

ملاعيب الولد الشقي
ملاعيب الولد الشقي

أمريكا يا ويكا

«وسيَجري القانون على إمبراطورية أمريكا كما جرى من قبلُ على كل الإمبراطوريات، وسيحدُث في الحياة كما يحدُث في المسرح، عندما تصل الأحداث إلى الذُّروة يبدأ الانهيار، وأعتقد أننا على أبواب مرحلة بداية النهاية».

يدور هذا الكتاب حول إمبراطورية أمريكا، كاشفًا عن الإبادات الثقافية والعِرقية التي ارتكبها الرجل الأبيض منذ أن وطِئَت أقدامه أرضَ الهنود الحُمر، ومتسلِّلًا إلى أعماق النفسية الأمريكية وما تحمله من جينات «الفَتوَنة» التي تَجلَّت في كل شيء، وتَشهد عليها البُلدان التي نهشَتها الحروب بعدما أقحمت أمريكا نفسَها فيها. يحكي «محمود السعدني» في هذا الكتاب، بخفَّة دمه وسخريته اللاذعة، غرائبَ ما شاهَده في زياراته لأمريكا، من صنوف الأديان العجيبة والطقوس المُريبة، وينقل جانبًا حيًّا من حياة الشباب الأمريكي والجاليات العربية والمصرية هناك.

أمريكا يا ويكا
أمريكا يا ويكا
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق