في ذكرى تاسيس حركة عدم الانحياز.. مسار الاستقلال بين معسكرى الحرب الباردة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحل في الخامس والعشرين من أبريل ذكرى الإعلان عن قيام حركة عدم الانحياز، أحد أبرز التكتلات السياسية في القرن العشرين، والتي جاءت تعبيرًا عن رغبة الدول النامية في انتهاج مسار مستقل بعيدًا عن الاستقطاب الحاد بين المعسكرين الشرقي والغربي خلال فترة الحرب الباردة.

وجاء تأسيس الحركة في سياق دولي بالغ التعقيد، حيث انقسم العالم آنذاك إلى كتلتين رئيسيتين تقودهما الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، ما دفع عددًا من الدول حديثة الاستقلال إلى البحث عن طريق ثالث يحافظ على سيادتها ويجنبها الانخراط في صراعات القوى الكبرى.

وتبلورت فكرة عدم الانحياز عبر سلسلة من اللقاءات الدولية، كان أبرزها مؤتمر باندونغ عام 1955، قبل أن يتم الإعلان الرسمي عن قيام الحركة في مطلع ستينيات القرن الماضي، بقيادة مجموعة من الزعماء التاريخيين، في مقدمتهم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، والرئيس اليوغوسلافي جوزيف بروز تيتو، ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو.

وهدفت الحركة منذ نشأتها إلى دعم استقلال الدول وسيادتها، ومناهضة الاستعمار والهيمنة الأجنبية، إلى جانب تعزيز التعاون بين دول الجنوب، والدفاع عن قضايا التنمية والعدالة الدولية.

وخلال ذروة نشاطها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، لعبت الحركة دورًا مهمًا في دعم حركات التحرر الوطني، والمساهمة في جهود نزع السلاح، ومواجهة سياسات التمييز العنصري، خاصة في جنوب إفريقيا.

ورغم التحديات التي واجهتها، بما في ذلك اختلاف توجهات بعض أعضائها، فإن الحركة ظلت واحدة من أكبر التجمعات الدولية، حيث تضم اليوم أكثر من 120 دولة تمثل نسبة كبيرة من سكان العالم.

ومع انتهاء الحرب الباردة، أعادت حركة عدم الانحياز تعريف دورها، مركزة على قضايا التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، وتعزيز صوت الدول النامية في النظام الدولي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق