صدر عن دار إشراقة بالقاهرة كتاب “تاريخ الدولة العلية العثمانية: مذكرات الصدر الأعظم كامل باشا وعلاقته بمصر”، بترجمة الدكتورة أسماء مكاوي والدكتورة شيماء عليوة، وتقديم السفير صالح موطلو شن، ودراسة وتعليق محمد عيد.
سيرة كامل باشا القبرصي
يتناول الكتاب سيرة الصدر الأعظم كامل باشا القبرصي، منذ مولده عام 1832 في ليفكوشا بقبرص، مرورًا بطفولته وتعليمه، ثم سفره إلى مصر عام 1845 للدراسة في مدرسة الألسن.
ويذكر كامل باشا في مذكراته: “التحقت بمدرسة الألسن التي كانت في الأزبكية من أجل تحصيل العلم”، مشيرًا إلى أنه، نظرًا لصغر سنه، سُجل برتبة جندي أول (أون باشي) في مدرسة الفرسان، حتى تدرج إلى رتبة ملازم أول، وانشغل بتعليم الفروسية.
علاقته بالخديوي عباس حلمي الأول
يتناول الكتاب كيفية تعرف كامل باشا إلى الخديوي عباس حلمي الأول، وعلاقته الوثيقة به، حيث عمل مترجمًا له، ومعلمًا لابنه اللغة الإنجليزية.
كما يصف دخوله قصر العباسية بالقاهرة لأول مرة، مستعرضًا تفاصيل أركانه، والجزء المخصص للنساء، و”السلاملك” الذي كان يقيم فيه عباس باشا.
الطريق إلى البلاط العثماني
يتطرق الكتاب إلى علاقته بإلهامي، نجل الخديوي عباس حلمي، ودور مدير المعارف المصري عبدي باشا في تسهيل دخوله إلى البلاط المصري، إضافة إلى رؤيته للخديوي وروايته لبعض الوقائع المرتبطة به.
كما يرصد عودته إلى إسطنبول، وتدرجه في المناصب حتى توليه منصب الصدر الأعظم (نائب السلطنة)، فضلًا عن فترة نقاهته في مصر، ودعائه لها بالخير والعمران، وصولًا إلى نهاية حياته السياسية وعودته إلى مسقط رأسه ثم وفاته.
سرد تاريخي موثق
لا يقتصر الكتاب على السيرة الذاتية، بل يقدم سردًا تاريخيًا موثقًا يبدأ من عصر السلطان مصطفى خان الرابع بن السلطان عبد الحميد الأول، مرورًا بأحوال الإنكشارية، ومحاولات إعادة السلطان سليم، وصولًا إلى رصد الصلح بين فرنسا وروسيا.
كما يتناول إعلان محمد علي باشا الاستقلال عن الدولة العثمانية في مايو 1838، ويستعرض مهارة إبراهيم باشا في الحروب، في إطار تحليل تاريخي شامل لتلك المرحلة.

















0 تعليق