«فضائل المأساة».. ندوة بـ«الأعلى للثقافة» تكشف أسرار السيرة الإنسانية للدكتور الصاوي أحمد

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نوقشت مساء اليوم، بالمجلس الأعلى للثقافة، ندوة فكرية حول كتاب “فضائل المأساة: فلسفة حياة”، الصادر عن المجلس، والذي يتناول السيرة الفكرية والإنسانية للدكتور الصاوي الصاوي أحمد، أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة بنها، والعميد الأسبق لكلية الآداب بجامعة قناة السويس.

مشاركة نخبة من الأكاديميين

شارك في مناقشة الكتاب كل من الدكتور حسن حماد، العميد الأسبق لكلية آداب الزقازيق، ومقرر اللجنة الدائمة لترقيات الأساتذة والأساتذة المساعدين بالجامعات، والدكتورة سهير عبد السلام، أستاذ الفلسفة والعميد الأسبق لكلية الآداب بجامعة العاصمة، والدكتور محمد ثروت، أستاذ فلسفة الإعلام، فيما أدار الندوة الكاتب أحمد محمود، بحضور نخبة من الأكاديميين والمثقفين.

رؤية نقدية للسيرة الذاتية

أكد الدكتور حسن حماد أن الدكتور الصاوي كتب سيرته بقدر كبير من البراءة والتلقائية، إذ لم يشتبك مع أحد، ولم تتضمن سيرته مواقف درامية بارزة، مع توجيه نقد لرؤيته للمرأة داخل الكتاب.

وأشار إلى الفارق بين أدب السيرة الذاتية وأدب الاعترافات في الفكر المعاصر، مستشهدًا بتجربة جان بول سارتر، الذي تناول طفولته بأسلوب أدبي وفلسفي مبتكر، يعكس مفاهيمه الفكرية بعمق ووضوح.

وأوضح أن سارتر لا يكتفي بسرد الوقائع، بل يعيد تأويلها ضمن رؤيته الفلسفية، مقدمًا تجربة إنسانية صادقة وممتعة، وهو ما يفتح باب المقارنة مع طبيعة السيرة لدى الدكتور الصاوي.

البعد الإنساني والاجتماعي

من جانبه، تناول الدكتور محمد ثروت جانبًا إنسانيًا في الكتاب، مشيرًا إلى غياب واضح لموضوع الحب في حياة المؤلف منذ مرحلة المراهقة وحتى الجامعة، مقابل حضور قوي لقيم الوفاء الأسري، حيث أبرز الكتاب دور المؤلف في دعم أسرته، وتعليم شقيقه، وخدمة قريته، بما يعكس بعدًا أخلاقيًا واجتماعيًا مهمًا.

تحليل فلسفي للتجربة

تعكس الندوة تفاعلًا نقديًا ثريًا مع العمل، يجمع بين البعد الفلسفي والتحليل الإنساني، ويبرز أهمية السيرة الذاتية كجنس أدبي قادر على كشف التداخل بين الفكر والحياة.

وربط المناقشون تجربة المؤلف بما قدمه أبو حيان التوحيدي في التراث العربي، وعثمان أمين في الفكر الحديث، من حيث الجمع بين الفلسفة الجوانية (الذاتية) والبرانية (الواقعية)، حيث تتداخل التجربة الشخصية مع التأمل الفلسفي.

وأكدوا أن كتاب “فضائل المأساة” يسير على هذا النهج، إذ لا يكتفي بسرد الوقائع، بل يعيد تأويلها فكريًا في إطار رؤية فلسفية متماسكة.

هيكل الكتاب وتجربة المؤلف

أشار المشاركون إلى أن الكتاب يتكون من خمسة فصول رئيسية، تبدأ بـ“مأساة الوعي بالذات”، ثم تنتقل إلى رصد تبادل المشاعر والخبرات مع أبناء القرية، مرورًا ببناء المسار المهني، وصولًا إلى تجربة المؤلف مع دول شرق آسيا، خاصة الصين وإندونيسيا، بما يعكس انفتاحًا ثقافيًا وتفاعلًا حضاريًا.

كما يتناول الكتاب رحلة المؤلف منذ ولادته بقرية كفر المندرة، مركز أجا بمحافظة الدقهلية، ووفاة والده في طفولته، مرورًا بتفوقه الدراسي رغم الفقر، وحتى تخرجه في كلية الآداب قسم الفلسفة، ثم رحلته في البحث عن عمل، والتحاقه بجامعة القاهرة، وسفره للخارج، وحصوله على الدكتوراه، وتدرجه الأكاديمي حتى عمادة كلية الآداب بجامعة قناة السويس.

حضور بارز للندوة

شهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور أنور مغيث، أستاذ الفلسفة بجامعة العاصمة، والدكتور عبد الله شلبي، أستاذ علم الاجتماع، والدكتور أحمد جاد، أستاذ بدار العلوم جامعة القاهرة، إلى جانب الدكتور طاهر الهادي، أستاذ بكلية التربية جامعة قناة السويس، والدكتور صادق العال، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، والدكتور هاني المهدي، بكلية الدراسات الآسيوية العليا جامعة الزقازيق، والدكتورة شروق شعبان، الباحثة بجامعة المنصورة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق