تمر اليوم ذكرى رحيل الشاعر والكاتب البريطاني جورج جوردون بايرون والذي عرف باسم اللورد بايرون، إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 19 أبريل عام 1824 في اليونان، ويعد اللورد بايرون من أبرز شخصيات الحركة الرومانسية في أوائل القرن التاسع عشر، كما يعد أيضا من أهم شعراء بريطانيا وأوروبا، وكان يُعرف بلغته الإنجليزية عالية المستوى والمستخدمة بشكل جميل في قصائده وكتبه، وكانت قصص الغرام تطغى على أسلوب قصائده.
اللورد بايرون يخشى الدكتاتورية
خلال حياته تمتع اللورد جورج بايرون بشهرة كبيرة امتدت لما بعد رحيله أيضا، فقد كان ينتمي لطبقة النبلاء الغنية المرفهة، عاش حياته راغدة منعمة. وهنا يختلف عن غيره من معظم الأدباء الإنجليز المعاصرين الذين عاشوا حياة البؤس والشقاء كما انعكس ذلك على أدبهم ونصوصهم.
كان بايرون دائماً من أقوى دعاة الحرية وأنصارها سواء كانت الحرية الشخصية أو الحرية القومية، وقد انضم فى عام 1823 الى اللجنة الثورية اليونانية التى كانت تقاوم الاحتلال التركى وظل على ذلك الحال حتى توفى عام 1824 مصاباً.
وحينما رحل عن عالمنا اللورد بايرون عم حزين شديد وحداد عام على القارة العجوز، ولخص تلك المناسبة الفرنسي الكبير فيكتور هيجو قائلا حينها: أعلنوا خبر وفاة بايرون، شعرنا وكأنهم نزعوا جانبا من مستقبلنا.
دوستويفسكي يرثى اللورد بايرون
وقال دوستويفسكي: كانت البايرونية ظاهرة كبيرة ومقدسة، تشكل ضرورة لحياة الشعب الأوروبي، وربما لحياة الإنسانية جمعاء، لقد ظهرت البايرونية في لحظة من الحزن العميق، لحظة الخيبة واليأس، فقد تحطمت الرموز القديمة، لتظهر في تلك اللحظة عبقرية كبيرة وقوية. شاعر مشوق، أشعاره مرآة لحزن الإنسانية حينذاك بكل تجلياته، إنها قريحة شعرية جديدة غير متوقعة، قريحة الحزن والانتقام واليأس والأسى، وامتد الفكر البايروني كما النار في الهشيم ليشمل الإنسانية جمعاء ودوّى صداه، بحيث أي عبقرية أو أي قلب نبيل، لم يستطيعا الإفلات من الوهج البايروني.

















0 تعليق