ذكرى رحيل ماركيز.. أصدقاء الكاتب الكولومبى

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحل اليوم ذكرى رحيل الكاتب الكولومبي جابرييل جارسيا ماركيز صاحب الروايات ذائعة الصيت ومؤلف مائة عام من العزلة، وخريف البطريرك، وحب في زمن الكوليرا وغيرها من الأعمال التي تحولت أيقونات وقد غادر عالمنا فى السابع عشر من أبريل عام 2014.

أصدقاء ماركيز

لم يعدم جابرييل جارسيا ماركيز صداقة كتاب أمريكا الجنوبية فهم في النهاية تربطهم اللغة والثقافة، فجميعهم يتحدثون الإسبانية أما ما يمكن التركيز عليه في هذا السياق فهي العلاقة بين الثلاثي جابرييل جارسيا ماركيز وماريو فارجاس يوسا وبابلو نيرودا وهم الذين يمكن القول إنهم الأكثر تأثيرا من أمريكا اللاتينية على المستوى العالمي فضلا عن كونهم فازوا بجائزة نوبل للآداب وهي مفارقة ربما لم يتخيلوا حدوثها في زمن الصداقة الأول.

زمن اللقاء ومكانه

التقى الأدباء الثلاثة كثيرا في المكسيك فلظروف مختلفة أغلبها سياسي عاش الثلاثة في المكسيك وزاروها ولم تكن هنالك أي مشكلة في العيش هناك، جابرييل جارسيا ماركيز من كولومبيا في شمال أمريكا الجنوبية وهي بلاد قريبة من المكسيك، وماريو فارجاس يوسا من بيرو وهي بلاد تقع على الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية وكذلك تشيلى التي ينتمى إليها بابلوا نيروا وهما دولتان متقاربتان جغرافيا وثقافيا، وقد جمع الثلاثة الأدب والكتابة والتنظير وقولهم الآراء السياسية الزاعقة التي كانت سمة المرحلة فقد كان الأديب يتعاطي السياسة وينغمس فيها، وهم في ذلك لم يقتصروا على السياسة المحلية بل انطلقوا إلى آفاق السياسة العالمية فكان عاديا أن يبوحوا بأفكارهم حول ما يجرى في أوروبا وأمريكا مع تكوين آراء حول الأفكار العالمية السائدة ومواقف الأقطاب المتنازعة في العالم.

حوارات ولقاءات

في حوار تليفزيوني شهير جمع ماركيز ونيرودا تحدث الأديب الكولومبي عن الواقع المعاش والمسافة التي يعيشها الأديب معه، وهل تجعل الكتابة الأدبية الكاتب يقترب من الواقع أم يعيش بعيدا عنه مصداقا لما يعتقده بعض الناس من كون الأديب يعيش في بعض الأحيان بمعزل عن الواقع في عالم الخيال!
وقال ماركيز في الحوار إنه يشعر بمرور الوقت في مهنة الكتابة الروائية، بأن الكاتب يبدأ بفقدان الإحساس بالواقع بينما على العكس، يمنح العمل الصحفي فرصة التماس المباشر مع الواقع، وهو هنا يكشف عن نقطة مهمة وهي ان العمل الصحفي يتيح التعامل مع الواقع كأفضل ما يكون بينما الكتابة الأديب تجعل الكاتب يفقد هذا الإحساس.
بابلو نيرودا شاركه الرأي أيضا فقال: عادةً ما يحملنا الشعر بعيدًا عن الواقع المعيش وأنه كثيرًا ما شعر بالغيرة من الروائي، الذي يستطيع الدخول مباشرة في السرد، ويحكي أشياء كثيرة فقدها الشعر.
لكن بابلو نيرودا تحدث أيضا عن الشعر الملحمى الذى يقول إنه يفتقده كثيرا بعد موجات الشعر الجديدة لكنه في كل الأحوال يتمنى الحكي أو على الأقل يحسد الساردين على ميزة الحكي بحرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق