ذكرى تنازل نابليون عن العرش.. من إمبراطور أوروبا إلى منفى بجزيرة إلبا

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحلّ اليوم ذكرى تنازل الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت عن عرش فرنسا في أبريل عام 1814، في واحدة من أبرز اللحظات الفارقة في التاريخ الأوروبي، والتي أنهت مرحلة من الحروب والتوسعات التي أعادت تشكيل خريطة القارة.

وجاءت نهاية حكم نابليون بعد تحالف أوروبي واسع ضم النمسا وروسيا وبروسيا وبريطانيا العظمى، حيث اتفقت هذه القوى بموجب معاهدة شومون عام 1814 على مواصلة الحرب حتى إسقاطه، وعدم الدخول في مفاوضات منفردة.

وفي أواخر مارس من العام نفسه، وصلت الجيوش المتحالفة إلى مشارف باريس، بينما كان نابليون قد تحرك شرقًا في محاولة أخيرة لمهاجمة خطوطهم الخلفية. غير أن السلطات في العاصمة، التي لم تعد خاضعة لنفوذه، سارعت إلى التفاوض مع الحلفاء.

وفي تطور حاسم، أعلن السياسي الفرنسي تاليران خلع نابليون، وبدأ التفاوض مع لويس الثامن عشر لإعادة الملكية، دون الرجوع إلى إرادة الشعب الفرنسي، ما مهّد لعودة آل بوربون إلى الحكم.

ولم تمضِ أيام حتى وصلت أنباء سقوط باريس إلى نابليون، الذي كان قد بلغ فونتينبلو، ليجد نفسه أمام واقع سياسي وعسكري لا يمكن تغييره. وبعد إدراكه استحالة الاستمرار في القتال، أعلن تنازله عن العرش في 6 أبريل 1814.

وبموجب معاهدة فونتينبلو، تقرر نفي نابليون إلى جزيرة إلبا، مع منحه حكمًا ذاتيًا عليها، ودخلًا سنويًا، إضافة إلى حرس خاص قوامه 400 جندي، مع احتفاظه بلقب الإمبراطور.

وقبل مغادرته، ودّع نابليون قواته المعروفة بـ"الحرس القديم"، في مشهد مؤثر جسّد نهاية حقبة عسكرية وسياسية كبرى. كما حاول الانتحار بتناول السم، إلا أن المحاولة لم تنجح.

وفي الرابع من مايو 1814، وصل نابليون إلى منفاه الجديد في جزيرة إلبا، بعد رحلة خطرة كاد خلالها أن يتعرض للاغتيال، ليبدأ فصلًا جديدًا من حياته، اتسم بالمراقبة والترقب.

ورغم إعلان رغبته في العيش حياة هادئة بعيدًا عن السياسة، فإن التطورات في فرنسا، خاصة حالة السخط على حكم آل بوربون، أبقت الباب مفتوحًا أمام عودته، التي ستتحقق لاحقًا فيما عُرف بفترة "المئة يوم".

أخبار ذات صلة

0 تعليق