لطالما كان الفنان التشكيلي الراحل نبيل درويش واحدا من أبرز رواد فن الخزف والفن التشكيلي المعاصر في مصر، وقد أهدى المتحف الذي يحمل اسمه في منطقة سقارة بالهرم جزءا من إرثه الفني، ليكون مركزا يعكس مشواره الفني لكن مع توسعة الطريق الدائري، واجه المتحف القديم خطر الهدم، ما أثار قلق الأسرة ومحبي الفنان، وأصبح ملف المتحف واحد من الملفات الشائكة التي تتطلب تدخل الجهات الرسمية.
صندوق التنمية الثقافية
في يونيو 2025، أعلن صندوق التنمية الثقافية بالتعاون مع صندوق التنمية الحضارية عن خطة لنقل المتحف إلى موقع جديد ضمن مشروع تلال الفسطاط، ضمن الجهود الحكومية للحفاظ على التراث الفني والدمج بين الثقافة والتنمية العمرانية.
تم تخصيص "مبنى الزجاج" ضمن المشروع، بمساحة تقارب 500 متر مربع، لعرض مقتنيات الفنان من أعماله، مخطوطاته، وأدواته الفنية، مع توفير قاعات للورش والأنشطة الثقافية، الهدف الرئيسي هو حفظ ممتلكات الفنان واستثمارها ثقافيا وفنيا مع فتح المجال أمام جمهور المهتمين بالفن التشكيلي والخزف لاكتشاف إرثه الفني.
وينتظر أن يسهم المتحف الجديد في إثراء الحراك الفني والثقافي بمنطقة الفسطاط، من خلال تنظيم معارض دورية، وفعاليات تربوية وفنية، ومبادرات مجتمعية تُوجّه للفئات العمرية المختلفة، في بيئة عرض مؤهلة لإحياء التفاعل بين الجمهور والإبداع.
ويعد هذا المشروع تجسيدًا عمليًا لرؤية صندوق التنمية الثقافية بوصفه ركيزة أساسية في منظومة العمل الثقافي بمصر، وذراعًا تنفيذيًا لوزارة الثقافة في ما يتصل بإدارة وتفعيل الفضاءات الفنية، وحماية التراث، وتعزيز البنية التحتية للفنون بمفهومها الشامل.
حتى الآن، المشروع قيد التنفيذ، والأسرة تتابع خطوات الصندوق بدقة، لعرض أعمال الفنان بشكل يليق بمشواره الفني الكبير، ويبقي السؤال متي سيفتح متحف نبيل درويش؟


















0 تعليق