لن تُقرأ مخطوطة للكاتب الهندي أميتاف جوش لمدة 89 عامًا، ليصبح بذلك الكاتب الثاني عشر الذي يُساهم في مشروع "مكتبة المستقبل"، وينضم جوش إلى مارجريت أتوود، وهان كانج، وأوشن فونج، وغيرهم من الكُتّاب البارزين الذين كتبوا مخطوطات سرية، محفوظة حتى عام 2114.
طريقة حفظ النصوص
تُحفظ النصوص في غرفة هادئة مُصممة خصيصًا لهذا الغرض في مبنى دايشمان بيورفيكا بالمكتبة العامة في أوسلو، وفي ختام المشروع ستُطبع المجموعة الكاملة من النصوص على ورق مصنوع من أشجار غابة "مكتبة المستقبل" في نورد ماركا، شمال أوسلو، حيث زرعت الفنانة كاتي باترسون، صاحبة المشروع، ألف شجرة تنوب عام 2014.
وقال جوش، مؤلف روايتي "دائرة العقل" و"بحر الخشخاش"، إن دعوته للمشاركة في مشروع "مكتبة المستقبل" شرف عظيم وثقة كبيرة. وأضاف أن هذه المبادرة "تدفعنا للتفكير فيما بعد حياتنا، وتخيّل قراء لم يولدوا بعد".
وأضاف: "من المهم جدًا بالنسبة لي أن يكون للمشروع غابة في جوهره، لأنني أكتب منذ زمن طويل عن غابة، وإن كانت من نوع مختلف تمامًا - غابة المانغروف العظيمة المعروفة باسم سونداربان". تمتد سونداربان عبر دلتا نهر الغانج، وتشكل خلفية روايات غوش "المد الجائع" و"اسم الغابة" و"جزيرة البندقية".
وأضاف جوش، الذي تتناول أعماله غالبًا الكوارث المناخية: "سيكون تحديًا مثيرًا الربط بين غابات أقصى الشمال وغابات المناطق الاستوائية، في هذا الوقت الذي يشهد أزمة كوكبية حادة. أشعر بحماس كبير للمشاركة في عمل يجمع بين علم البيئة والأدب والصبر على هذا النطاق الهائل".
نشأ جوش في الهند وبنجلاديش وسريلانكا، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في الأنثروبولوجيا الاجتماعية من جامعة أكسفورد. وقد ألّف عددًا من الروايات، بالإضافة إلى أعمال غير روائية ومجموعات مقالات.
وقالت كاتى باترسون: "كتابات جوش واسعة النطاق، وملحة، ومتناغمة بعمق مع التغيرات التي يشهدها عالمنا. تجوب قصصه المحيطات والقرون، كاشفةً كيف أن أزمة المناخ لا تنفصل عن تاريخ الإمبراطوريات والهجرة والأساطير".


















0 تعليق